شنيشل مطالب باستغلال هفوات السعودي الدفاعية المتعددة

  روما / علي النعيمي
يخوض منتخبنا الوطني يوم غد لقاءً مهماً أمام نظيره السعودي في مدينة جدة لحساب الجولة السابعة من التصفيات المؤهلة إلى مونديال روسيا، وسنسلط الضوء على أهم النقاط الفنية التي رافقت الفريق الخليجي خلال المباريات الماضية، إذ يرى البعض ان مستوى الأشقاء اقل من المتوسط ولا يقارن مع جيل الـ 2007 من حيث الأسماء المميزة وان أداءه الحالي لا يتسم بالإيقاع العالي والضغط المستمر، لكنه يطبق خطة لعب واقعية تتلاءم مع إمكانات لاعبيه المحليين مع التوظيف الأمثل في الواجبات بغية حصد أكبر عدد من النقاط وهذا سر نجاح المدرب مارفيك لغاية الآن في منهجيته عطفاً على نتائجه الأخيرة.

التشكيلات المطبقة
يلعب الفريق بأنظمة لعب منها (4-3-3)و(4-2-3-1)وأحيانا بـ(4-4-2)، ومن خلال المواجهات السابقة رأينا ان المنتخب السعودي لديه استقرار واضح في مراكز اللعب وانه يعتمد بشكل ثابت على أسماء محددة على غرار(ياسر المسليم) بالرقم (22) في حراسة المرمى، وحسن معاذ بالرقم(12) أو بديله ياسرالشهراني بالرقم(13) الذي يجيد أداء الظهير(الأيسروالأيمن) بنفس الكفاءة، وعمر هوساوي بالرقم(5)، ومعتز هوساوي بالرقم (3)، ومنصور الحربي الظهير الأيمن بالرقم (2) للدفاع، أما في وسط ميدان هنالك كل من سلمان الفرج بالرقم (7) مع بديله(الرويلي) بالرقم (20) وكذلك عبد الملك الخيبري بالرقم (11) في محوري الارتكاز الهجومي والدفاعي، وفي الطرف الأيمن توجد لدى المدرب السعودي ثلاث أوراق فاعلة تتمثل بسلمان المؤشر بالرقم (15) أو بديله الخطير فهد المولد بالرقم (19)،وفي الجهة الأخرى نجد نواف العابد بالرقم (18) أو يحيى الشهري بالرقم (8) الى جانب تيسير الجاسم بالرقم (17) وأخيراً نايف هزازي بالرقم (9) او محمد السهلاوي بالرقم (10) في الأمام.

أسلوب اللعب
يعد الأخضر الخليجي من أكثر منتخبات المجموعة الثانية تحكماً بإيقاع اللعب ولديه القدرة على توزيع الجهد البدني بين لاعبيه بفترات واضحة وهذا ما شاهدناه في الجولات الماضية: فهو إما ان يعتمد الأسلوب السريع في التحضير بالمناولات القصيرة مع تقارب الخطوط والتحرك المستمر لخلق الفراغات في ملعب الخصم لاسيما بعد الدقيقة 70 من عمر المباراة، والعودة الى أجواء اللقاء عن بعض التبديلات التي يجريها في طرفي الملعب بعد الزج بـ (فهد المولد، وناصر الشمراني، ونايف هزازي ،والمؤشر)، لتحقيق الفارق أو ان يعود إلى الوراء في ساحته (دفاع المنطقة) واللعب بإيقاع متزن والاعتماد فقط على الكرات المرسلة الى عمق المنافس مباشرة أو إلى طرفي الملعب والإفادة من سرعة لاعبيه بالشكل المتقاطع لفتح الفراغ وهذا ما طبقه في مباراتنا السابقة إضافة الى مواجهات تايلند الأخيرة استراليا والإمارات.

طرق تحضير الهجمات
يبدأ تحضير الهجمات بتحركات ثلاثي الوسط(الفرج، الخيبري، الجاسم) وبالتزامن مع لامركزية واضحة لكل من (نواف العابد، ويحيى الشهري) اللذين يجيدان تغيير المراكز في المباراة الواحدة فيما بينهما، لخلق المساحات وضرب الدفاع وان هذه التقاطعات المستمرة كثيراً ما تمنح المجال إلى رأس الحربة الوحيد ( السهلاوي أو هزازي) كي يشكّل خطورة مستمرة على الفرق الأخرى، لكن الفرق بين المهاجم السهلاوي وزميله هزازي ان الأول لا يجيد الاحتفاظ الجيد بالكرة في منطقة الجزاء ويفقدها أحيانا لكن نسبة تسجيله للأهداف كبيرة ويترجمها من أنصاف الفرص، في حين يعتمد الثاني على اللعب على أخطاء المدافعين والفوز بالكرات في مناطق مثالية للتسديد.
مباراة الذهاب
لقد نجح المدرب راضي شنيشل في المواجهة الأولى في تحجيم خطورة الثنائي( الشهري – العابد) خلال الشوط الأول وكانت واجبات (سعد عبد الأمير ومهدي كامل بمساعدة ميرام وياسين) بالضغط وحرمانهما من المساحة وبالتالي تقليل فعالية الفريق بأكمله لأنهما يقومان أيضا بالدخول إلى العمق لإتاحة المجال أمام الظهيرين (الحربي في اليسار والشهراني او معاذ في اليمين) من الصعود والربط وهذا ما قام به مارفيك في الشوط الثاني عندما زج فهد المولد الذي أحدث الفارق الخططي كونه لاعباً يجيد التسديد وسرعة الاختراق(واحد ضد واحد) ودائم التحرك والإسناد مع اللاعب تيسير الجاسم الذي يعد المنسق والممول الأول بالكرات في الثلث الهجومي.

هفوات السعودي
ثلاث هفوات دفاعية حتى الآن أخفق المدرب مارفيك في معالجتها لكن الحظ خدمه كثيراً في ذلك، الأولى تتعلق بضعف التغطية والإسناد من قبل لاعبي الارتكاز( الخيبري- الفرج) أمام قلبي الدفاع عمر ومعتز أو أسامة هوساوي، وان هذه المشكلة شاهدناها في جميع مبارياته الست تتكرر بشكل ملحوظ ونتمنى من الجهاز الفني الإفادة منها بأسلوب خططي ناجح في الأمام كونه بحاجة إلى لاعب مهاري سريع يستطيع التمركز في هذه المساحة ما بين المدافعين ولاعبي الارتكاز أما للتمرير بالعمق أو الى طرفي الملعب او الاختراق والرهان على مهارة الحل الفردي وقد اقترب علاء عبد الزهرة من تنفيذ هذا الدور في اللقاء السابق.

الكرات البينية
أما الهفوة الدفاعية الثانية فانها تتعلق بضعف الدفاع السعودي في التعامل مع الكرات البينية الأرضية المشتركة التي ترسل بقوة الى القلبين هوساوي اللذين يواجهان صعوبة بالغة في التعامل معها او محاولة قطعها وهنا نحن ايضا بحاجة إلى هكذا نوع من المناولات وبالعمق لخلق حالة (الواحد ضد واحد) او (مدافعين ضد مهاجم) مع الإسناد القريب من الخلف، اما الثغرة الثالثة فان منتخب أصحاب الارض يعد من أكثر الفرق التي لا تستطيع التعامل بشكل سريع مع الكرات الثانية المقطوعة في نصفه الدفاعي وشاهدنا هذه الحالات لاسيما في مباراة اليابان واستراليا وحتى في مواجهة تايلند الأخيرة الذي كان الأكثر وصولا الى الهدف واختراق الدفاعات، لكن تبقى خبرة المدرب مارفيك ورؤيته الهادئة للمتغيرات كفيلة بحسم المباريات كونه يميل الى السهل الممتنع وبالنمط الذي لا يرهق لاعبيه.

تحليل بلغة الأرقام
– معدل الحيازة العام على الكرة خلال مبارياته الست بلغ نحو 49 % مع ملاحظة أن معدل الحيازة في الشوط لجميع مواجهاته بلغ 44 % سرعان ما يزداد في الشوط الثاني بعد الدقيقة 65 إلى أكثر من 54 % بسبب التقنين بالمردود البدني والتغييرات.
– تيسير الجاسم أكثر اللاعبين تمريراً للكرات بلغ معدلها في المباراة الواحدة (65) كرة يليه نواف العابد بـ(60)كرة والخيبري بـ(59) كرة.
– نسبة الدقة في التمرير للفريق السعودي تبلغ الـ 53 %
– الثلاثي سلمان الفرج وتيسير الجاسم والحربي أكثر اللاعبين لمسا للكرة بالمعادلات التالية ( 72،70،69) في المباراة الواحدة
– نسبة مشاركة الظهير منصور الحربي في جهة اليمين في المباراة الواحدة بلغت 51 % بينما اشترك كل من حسن معاذ ياسر الشهراني بحدود الـ48 %.
– عبد الملك الخيبري أكثر اللاعبين اعتراضاً للخصوم خلال المباراة الواحدة بواقع 55 % في الثلث الدفاعي لفريقه و46 % في ملعب الفريق المنافس
– نواف العابد أكثر اللاعبين السعودي فوزاً بالكرة الخاطئة من الخصم والإفادة من الكرات الثانية المقطوعة بواقع 21 كرة في المباراة الواحدة يليه هزازي ب 18 وفهد المولد ب 11 كرة.
– أكثر اللاعبين تغييرا لمراكزهم في الملعب خلال المباراة الواحدة ،نواف العابد بحدود 53 مرة ويحيى الشهري 47 مرة، وتيسير الجاسم 45 ومنصور الحربي 33 مرة الخيبري 32 مرة وسلمان الفرج 31 مرة.

About Editorial1 364 Articles
الدكتور عبد الجبار البصري رئيس تحرير صحيفة الرياضة العراقية