أولمبينا يمتاز بالمهارة والخبرة والسعودي أفضل منتخبات المجموعة

  • أولمبينا يمتاز بالمهارة والخبرة ويفتقد لأسلوب لعب واضح
  • السعودي أفضل منتخبات المجموعة بالتنظيم الخططي

اعداد / علي النعيمي

اقترب منتخبنا الأولمبي بكرة القدم كثيراً من خطف بطاقة المؤهلة الى كأس آسيا 2018، تحت 23 عاما بعده تغلبه المستحق على منتخبي أفغانستان والبحرين ولم يتبق له غير مواجهة نظيره السعودي اليوم لتحديد هوية البطل وصيفه، وهنا يدرك المدرب عبد الغني شهد جيداً أهمية هذا اللقاء اذ يتحتم عليه كسبه لضمان أول الترتيب بعيداً عن حسبة أفضل الثواني في بقية المجموعات، وان الانتصار على الشقيق الخليجي مرهون بسلسلة من الخطوات الفنية التي ينبغي على الجهاز التدريبي معالجتها قبل الدخول الى هذه المباراة المصيرية المرتقبة وسوف نتطرق اليها لاحقاً.

أسلوب لعب الاولمبي
حتى مباراة يوم أمس الاول امام البحرين لم تثبت هوية أداء الأولمبي الفنية ولم نر أي أسلوب لعب خاص به إذ ما زال يتأرجح ما بين الكرات الهوائية المنقولة الى منطقة جزاء الخصم باتجاه المهاجم ايمن حسين أو أمجد عطوان وبين الحلول الفردية في الاختراق وتخطي الخصم بالاعتماد على المهارة الفردية وسرعة التحرك في الفراغ القريب من منطقة جزاء الخصم وهي ملاحظة سبق لنا التنويه عنها في رؤية فنية سابقة بعد مباراتي سوريا التجريبيتين.

منهجية سلسة
ان فريقنا يفتقد الى المنهجية السلسلة في التطبيق والرسم الخططي اللذين يوفران له مبادئ اللعب الهجومي الحديث على غرار خلق المساحة والاسناد المستمر في الامام فضلا عن توسيع مساحة الهجوم باستغلال الطرفين والانتشار الايجابي في الامام لتحقق مبدأ الزيادة العددية في عمق الفريق المقبل وبالعودة الى مباراة أفغانستان السابقة فأننا نجد ان الفعالية الهجومية كان مقتصرة على ثلاثة لاعبين في الامام وفي مباراة البحرين كانت طريقة اللعب في الشوط الاول خالية من الفعالية والتنوع بسبب أسلوب اللعب المباشر والنقل عن طريق الكرات الهوائية الى ايمن حسين، في حين لمس الجميع بأن هناك تغيراً ملحوظاً في طريقة الانتشار ونقل الكرات في الشوط الثاني عبر التواجد بأكثر من 7 لاعبين في الثلث الدفاعي للمنتخب البحريني .

أخطاء الحارس والدفاع
على الرغم من قلتها خلال المباراتين السابقتين لكن مرة أخرى تظهر سلبيات الدوري المحلي على أداء حارس المرمى ونقصد هنا طريقة التعامل مع الكرات الثابتة وطرق ابعادها.. حيث سبق لنا الإشارة سابقاً الى هذه السلبية التي لا تتعلق فقط بنوعية التدريب فحسب انما مقترنة بانخفاض نسبة التسديدات المباشرة على الهدف خلال مباريات الدوري الكرة التي من شأنها تنمية قدراتهم في التعامل واتخاذ القرار الصحيح، اذ لا يعقل انه من بين أربعة تسديدات مباشرة على أي حراس مرمى عراقي في الدوري او في المنتخب تتحول الى هدف بسبب طريقة الابعاد او اتخاذ القرار الأنسب, وبالعودة الى هدف المنتخب البحريني الذي دخل مرمى الحارس احمد باسل نجد ان المسافة بينه وبين المدافع البحريني حمد الشمسان قبل التنفيذ اكثر من 30 مترا وكانت لديه خيارات متعددة اما المسك او الابعاد باتجاه علم الزاوية بالإضافة الى انه عندما ارتدت الكرة من حارسنا لم يكن هناك أي مدافع عراقي يحميه خلال الارتماء بل عادت الكرة الى اللاعب البحريني الذي مررها الى زميله الخالي من الرقابة ليودعها في شباكنا علاوة على غياب الاسناد بعد تنفيذ الكرة الثابتة اذا بقي خمسة لاعبين متواجدين خارج منطقة الجزاء مقابل ستة لاعبين من الفريق المنافس في منطقة الستة يارد.

المحمدي أراح عناصره
أراح المدرب السعودي صالح المحمدي مجموعة من لاعبيه الأساسيين في لقاء أفغانستان على غرار المدافعين التوأمين علي وقاسم لاجامي اللذين يتمتعان بالارتقاء العالي بالإضافة الى الجناح ايمن الخليف وعبد الله الخيبري وراكان العنزي وخالد السميري في المقابل منح الفرصة للاعبين اخرين في المقابل زج بركائزه الأساسية على سبيل المثال قلب الدفاع عبد الاله العمري والظهير حمدان الشمراني وصانع الألعاب سامي النجعي وعلي الاسمري والمهاجم عبد العزيز العرياني، وبالتالي سوف يدخل لقاء العراق ونصف أوراقه الخططية المؤثرة قد أخذت قسطا من الراحة علماً ان هذه المواجهة ستحظى بمتابعة جماهيرية .

السعودي خططياً
يعد المنتخب السعودي من أفضل منتخبات المجموعة الثانية خططياً ولديه أسلوب لعب واضح يعتمد على التمرير البيني القصير والانتشار في ملعب الخصم والدقة في المناولات بالإضافة الى القدرة في توزيع جهد لاعبيه والتحكم بإيقاع المباراة مع سرعة التحول من الدفاع الى الهجوم والانضباط الخططي ويمكن اختصار أسلوبه بالنقاط:
• اسلوب التحضير البسيط من الخلف الى الامام مع الانتشار وفتح الملعب بانسيابية مرنة لعمل الزيادة العددية وهنا تبرز أدوار سامي النجعي وعبد الله الخيبري في وسط الملعب علاوة على استغلال صناعة اللعب في طرفي الملعب ايمن الخليف وخالد السميري والرهان على تحركات المهاجمين عبد العزيز العرياني وراكان العنزي في الامام.
• سرعة التحول من الخلف الى الامام مع نقل الكرات القطرية او الكروسات المباشرة في الهجمة المرتدة بفضل انطلاقات الظهير الايسر حمدان الشمراني او السرع الانفجارية للمهاجمين البديل عبد الرحمن اليامي وزميله العرياني

زبدة القول
مما لاشك فيه ان منتخبنا الأولمبي لديه مجموعة كبيرة من اللاعبين المهاريين الذي يجيدون التصرف الفردي ويمنحون لأنفسهم الحل في المواقف الصعبة على غرار حسين علي وبشار رسن واوميكا ومازن فياض وعلاء مهاوي ..وهي نقطة تصب لمصلحة شهد وأيضا كما يتفوق اولمبينا على جميع فرق مجموعته بالخبرة المتراكمة والصراعات البدنية وافتكاك الكرة والفوز بها وهي نقطة مفصلية في كسب معركة وسط الميدان لكن ليس لدينا أي أسلوب خططي مميز في التحضير أو ولا نملك أي طريقة لعب ديناميكية تؤمن للجهاز الفني الإفادة القصوى من مزايا اللاعبين بخلاف المنتخب السعودي الأفضل منا تكتيكيا وان جل لاعبيه على الرغم من تواضع أداء البعض منهم مقارنة بلاعبينا لديهم رؤية واضحة في تطبيق افكار الجهاز الفني بحكم التدريب المستمر والتدرج مع نفس الفئة التي تم ترحيلها من الفريق الشبابي تحت 20 عاما واضافة ستة لاعبين من الدوري السعودي.

About Editorial1 372 Articles
الدكتور عبد الجبار البصري رئيس تحرير صحيفة الرياضة العراقية