جثير : عبرنا محطة وكنا قريبين من فوز تاريخي وتشيلي منتخب منظم

 
حسين الذكر – كلكتا – الهند
موفد الاتحاد العراقي للصحافة الرياضية
 
 
في اولى مبارياته ضمن مشواره المونديالي العالمي ، تعادل منتخبنا للناشئين امام نظيره المكسيكي القوي بهدف لكل منهم ، بعد ان تقدم منتخبنا بالشوط الاول وانهاء متقدما بهدف ، وقدموا مستوى جيد واداء جميل ، كانوا فيه الاقرب لتسجيل اكثر من هدف،  لو لا اضاعت بعض الفرص السهلة ، التي شهدت فيها بداية الشوط الثاني اضاعت فرصة اسهل ، كانت كفيل بقتل المباراة وانهيار الفريق المنافس ، مما اتاح للفريق المكسيكي ان يعيد ترتيب اوراقه ويعود للمباراة ، بعد ان سجل هدف التعادل من خطا المدافع العراقي بتشتيت غير صحيح لم يكن في الحسبان ، سجل فيه المكسيكيون ليس التعادل فحسب ، بل زادوا من الضغط واعطاهم الثقة وامل التواصل ، الذي كان له مدافعونا وحارسنا المبدع علي عبادي في المرصاد ، ومع ان الحيازة كانت لصالحهم وهجماتهم اكثر على مرمانا ، الا ان مهاجمنا المبدع محمد داود شكل مصدر ازعاج دائم وخطورة مستمرة على المرمى المكسيكي وكاد يسجل الهدف الثاني باكثر من محاولة ، بالرغم كونه لعب وحيدا في منطقة جزاء المنافس ، خاصو بالشوط الثاني ، بعد ان امن المنتخب العراقي خطوط دفاعاته الخلفية ، جراء خطورة ونشاط مهاجمي المكسيك،  لاسيما اللاعب رقم 19 (ديغو لاينز ) الذي يتوقع له وفقا لما قدمه امام منتخبنا من مهارات عالية ، ان يكون ابرز لاعبي البطولة ومن فرسانها المرتقبين . فيما اظهر المنتخب العراقي محمد داود كلاعب متمكن قوي ونشيط ومهاري وسريع يمتلك مقومات ازعاج الفرق التي جعلت الدفاع المكسيكي يلتحم ويتعمد ضربه اكثر من مرة لايقافه ، حصل بموجبها المدافع على انذار ، كما ذاد الحارس على عبادي عن مرماه ببسالة وظهر انيقا متمكنا ولو لاخطا دفاعي،  لم يسجلوا في شباكه ، كما تحمل لاعبو خط الدفاع الثقل الاكبر بايقاف وصد الهجمات المتكررة للمنافسين التي كان فيها دفاعنا رجال المهمة .. هذا وسيواجه منتخبنا على بركة الله يوم غد الاربعاء على ملعب بهارتا في كلكتا الساعة الخامس والنصف بتوقيت بغداد ، نظيره التشيلي مثخن الجراح ، بعد خسارته الثقيلة امام انكلترا برباعية نظيفة ، اثر طرد حارس مرماه ، وزج احد لاعبيه كحارس بديل لاستنفاد تبديلاته ، مما كان له اثر نفسيا سيئا ساهم بلخبطت وتشتيت جهد وتنظيم الفريق ، الذي بدى في الشوط الاول ، بشكل افضل وكان ندا للفريق الانكليزي ، ولم يتوقع له الخسارة بهذه الغزارة من الاهداف والفارق ، الا انه بصورة عامة ، لم يكن افضل من منتخب المكسيك ، وستكون مباراتنا معه غدا – باذن الله – فاتحة خير للفوز وكسب النقاط وضمان التاهل الى دور ال16 الذي يعد الطموح الاولى للوفد العراقي .
 
 
 
جثير : فخور بلاعبينا وتشيلي منتخب منظم
 
( فريقنا قدم مباراة كبيرة وكنا نطمح وقريبين من الثلاث نقاط ) ، هكذا افتتح الكابتن قحطان جثير مؤتمره الصحفي بعد مباراتنا امام المكسيك ، حيث اجاب على اسلئة الصحفيين والاعلاميين المتواجدين بكثافة ، وقد اضاف : ( باننا قدما شوطا اول مثالي وكبير ، كنا فيه اقرب لتسجل اكثر من هدف وحسم المباراة ، لكن الحظ لم يحالفنا  ، مع ذلك استطعنا ان نثبت لاعبينا في الشوط الثاني ، برغم اصابات الشد العضلي الذي عانينها ، جراء ضعف الاعداد وعدم لعب اي مباراة قوية تليق بهكذا بطولة ، اذ كنت اتمنى خوض معسكرا في اوربا وخوض عدد من المباريات القوية ، المناسبة للحدث وقوة المنافسين العالمين،  لكن الظروف حالت دون ذلك ، مما جعلنا نشهد اصابات واجهاد متوقع، لكن  الحمد لله تعاملنا معه باحترافية وغلقنا المنافذ بتراجع قليلا الى الخلف ، كاجراء ينسجم مع ضغط الفريق المنافس ، الذي يمتلك لاعبين كبار يتوقع لهم مستقبل باهر بكرة القدم العالمية ، مضيفا بانه فخور بما قدمه لاعبيه وانهم تجاوزوا رهبة المباراة الاولى والملعب والجماهير والقادم افضل ان شاء الله ، برغم كون الفريق التشيلي قويا ومنظما دفاعيا ، بشكل جيد وخسارته بالاربعة امام انكلترا لا تقلل من شانه ولاتجعلنا نتهاون بالنظر اليه ، لذا فاني اتعاطى مع الموقف بموضوعية ، حسب كل مباراة وقرائتنا للمنافسين بها ، وان شاء الله نحقق النتيجة المرجوة لنضمن التاهل . وفي رده لسؤال احد الصحفيين  عن عدم مشاركة الكابتن سيف خالد ، قال جثير: ( لكلك مباراة ظروفها وقرائتنا لها ، وانا لا انظر الى لاعبينا على تصنيف اساسين واحتياط ، بقدر ما امتلك لاعبين جاهزين للواحبات حسب الظروف ، وسيف  من لاعبينا الذين اعول عليهم واحتاجهم وينتظرهم دور ومستقبل كبير ان شاء الله ) .
 
 
فرحة عراقية بكل مكان
بعد انتهاء مباراتنا امام المكسيك بالتعادل انهالت التبريكات والتهاني والامنيات على الوفد  من داخل العراق وخارجه ، لما قدمه وبذله اللاعبون من جهد وحسن المستوى والظهور المشرف وبداية امل حقيقي للانطلاق بشكل افضل الى الامام وربما الوصول الى ابعد مما متوقع لفريقنا ، الذي جاء الى البطولة باعداد ، يكاد يكون هو الافقر بين المنتخبات الاخرى ، خاصة لفرق مجموعتنا التي اظهرت الاخبار والمتابعة حسن اعدادهم وطول برامجهم . هذا وقد اتصل مباشرة بالفريق الكابتن مجبل فرطوس محلل مباراتنا على قناة بي ان سبورت الذي ابدى اعتزازه وفخره باللاعبين وتوقع لهم الفوز على تشيلي وضمان التاهل ، معبرا عن اسفه لعدم احراز الهدف الثاني ، الذي قال لو سجل لتحطم المنتخب المكسيكي واستسلم ولفزنا فوزا تاريخيا ، الا ان  النتيجة بصورة عامة كانت عادلة ، وافرحتنا همت ونشاط وحيوية وثقة لاعبينا بانفسهم ، داعيا للكابتن قحطان ولاعبيه بتحقيق الفوز والمضي قدما نحو الافضل . كما توالت الاتصالات من اغلب الرياضيين والمدربين والاعلاميين من كل مكان ، اشادة وحث ودعاء بتقديم الافضل والتمسك بفرصة التاهل ان شاء الله بقادم الايام .
 
الاتحاد نفذ برنامج الاعداد ونثق بقدرات لاعبينا
عبر الاستاذ يحيى كريم عضو اتحاد القدم العراقي ومشرف الفريق عن ارتياحه لاداء ناشئينا وكسب النقطة المهمة من الفريق المكسيكي ، اذ قال : ( كنا نستطيع تحقيق فوز تاريخي لو لا سوء الحظ بعدم تسجيل الهدف الثاني . ونامل ان نستفيد من احباط الفريق التشيلي لخسارته بالرباعية وطرد حارسه الاساسي ونتمكن ، من تحقيق الفوز ونحن قادرين عليه – ان شاء الله – وفقا لما قدمه لاعبونا ، كي نضمن التاهل الى دور ال16 وهذا هو الاهم في حساباتنا الاولية . وفيما يتعلق بالاعداد وما يثار حوله ، قال : ( ان اتحاد القدم نفذ كل البرنامج الاعدادي المقدم من قبل الملاك التدريبي المسؤول عن الفريق ، ولم نتمكن من تنفيذ معسكر اسبانيا الذي كان من المفترض ان يكون على حساب الاولمبية لكنها لم تستطع الايفاء به،  لظروف خاصة وازمة مالية خانقة تمر بها الكرة العراقية ، مضيفا بانه فعلا يراه ايضا اعدادنا لم يكن بمستوى الطموح لهكذا بطولة ،  لكنه كان الممكن في الظروف الحالية لاتحاد الكرة العراقي ، وكذا للظروف العراقية العامة ، التي يمر بها البلد ، مع ثقتنا العالية بلاعبينا وملاكنا التدريبي ، فهم ابطال اسيا وتجاوزا الصعاب وتحدوا الظروف من قبل وانا قريب منهم بكل المراحل واثق بهم تماما واتوقع لهم نتائج افضل خلال المباريات القادمة ) .
 
تشلي قوي وخسارته لا تقلل شانه
 
المدرب المساعد غالب عبد الحسين : اشاد بمنتخبنا الذي قال عنه بانه كان اقرب للفوز في شوط اول مثالي ، تجاوزنا فيه رهبة مباريات كاس العالم ، لاسيما وان فريقنا لم يخض اي مباراة اعدادية حقيقية تليق بالمونديال وتتشابه ظروفها مع قوة البطولة وفرقها ، خاصة ونحن نلعب باقوى مجموعة ، مع ذلك قدمنا الكثير واسعدنا جماهيرنا ، التي تواصلت معنا وعبرت عن فخرها ، بما قدمه اللاعب وينتظرون الاكثر ، اما فيما يتعلق بالفريق التشيلي ، فقال انه فريق ليس سهل برغم الخسارة الكبيرة ونحن شاهدنا مباراته اكثر من مرة ، وركزنا على نقاط القوة والضعف ونامل التوفيق من الله لتجاوزه والتاهل عبر بوابته . من جانبه مدرب حراس المرمى الكابتن حسين جبار ، اشاد باداء حارسه علي عبادي الذي وصفه بالبطل مذكرا بان لديه اكثر مما قدم ، وهو يثق به وببقية الحراس ، ويعتقد ان عبادي سيكون من الحراس المميزين في البطولة ، ويعتقد ان رهبة المباريات قد كسرت وعبرنا الحاجز النفسي امام المكسيك وظروفنا افضل للفوز على الفريق التشيلي .
 
الفريق بصحة جيد مع ثلاث انذارات
طبيب الفريق الدكتور بدران عبد الرزاق والمعالج عبد الرحمن جابر اكدوا بان الفريق العراقي بصحة جيدة ولم يشكوا احد اللاعبين من اي اصابة خطرة او تعيقه عن المشاركة ، وذكر بدران قائلا  : ( لدينا شد عضلي بسيط لدى حبيب محمد ومحمد داود والحارس علي عبادي،  لكنها لا تعيقهم عن المشاركة وستعالج خلال الساعات القادمة ) . من جانبه ذكر الكابتن جليل صالح مدير الفريق ، ان الفريق العراقي حصل على ثلاث كارتات صفراء ، جراء قوة المباراة ونديتها ، مع حرصنا على  لاعبينا وضرورة التقيد والالتزام وتحاشي الانذارات ، التي تعد مكلفة – لا سامح الله – اذا ما تكررت ، وهذا ما لا نتمناه،  خاصة تلك الانذارات المجانية التي لا داع لها . مثنيا بذات الوقت على اخلاقية والتزام اللاعبين وحسن سلوكهم العام داخل الساحة وخارجها .
About العيداني مصطفى 327 Articles
العيداني مصطفى سكرتير تحرير صحيفة الرياضة العراقية