عامريات.. الصالحي (صالح)

بقلم/ طلال العامري
لم أفاجأ عندما سمعت عن فوز الزميل العزيز إياد الصالحي بعضوية تنفيذي الإتحاد الآسيوي للصحافة الرياضة.. لأني ومع اليوم الأول لترشيح إسمه.. قلت هذا الصحفي النزيه والنظيف، سيفوز ويحتل لنا موطئ قدم هناك من جديد.. فعلاً تحقق ما توقعته، لأني أعلم بأن العملة الجيّدة لها رنّتها أينما وجدت.. كثيرة هي الأيام التي أتواصل فيها مع الصالحي الذي عرفته رجلاً راقياً وقلماً صالحاً بحق، أحب الإصلاح فإعتقدوه يغرّد خارج السرب، مع أنّ السرب الذي إختاره، وعلى قلّته، يمثّل الحق لاغيره.. سبح ضد التيّار كما هو شأن غيره ممن يواصلون السباحة وتحمّل الأمواج ألـ(هوجاء) التي لا تبقي ولا تذر.. لكنهم لم يهتموا وتوحّدوا ولتأتي الأخبار أن أحدهم بات في أحد أكبر المواقع التي هزّ أركانها يوماً بكلماته المدوّية التي بصّر من خلالها كل الصحفيين الرياضيين بالذي كان يجري هناك في البيت الصحفي الـ(أصفر)..

لا أنكر فرحتي اليوم، بل أجهر بها، لأن من فاز هناك ليس الصالحي فقط، بل أنا وغيري ممن يسيرون بذات الدرب، وجميل لك أن تنال التتويج خارج بلدك، مع أنّ الأولى أن تحقق ذلك في وطنك، لكن ماذا يفعل شرفاء القلم الذين يحاربون، بل ويهددون ويتم تجاهلهم عن عمدٍ وسابق إصرارٍ وترصّدٍ.. فرحت بك يا إياد لأنك أعدت لي ولغيري الأمل، بكوننا موجودون، رغم حالات التجاهل والتعتيم التي تمارس ضدنا ومنعنا من السفر أو حتى التواجد في أغلب الملتقيات التي لا يدعى لها سوى (أحبابهم)!.. فرحت لإياد لأنّه مثلي لم يلتفت للمغريات التي يمكن أن ترتقي بنا إلى حالٍ أفضلٍ وتجعلنا كغيرنا أشبه بتجّار في أسواق (نخاسة الأقلام).. النظيف يبقى والـ(وسخ) إما يندثر أو يتم التطهّر منه آجلاً أو عاجلاً، لأن لا مكان للمتاجرين بالكلمة لتحقيق المآرب.. إياد فعلها ونجح وأثبت للجميع أن جهوده وهي ذاتها جهودنا، لم تذهب سدىً.. ولأنّ الحقائق هي من تنتصر بالنهاية، ها أنتم ترونا، نعدّ العدّة لدك أوكار المنتفعين بدون وجه حق في رياضتنا وصحافتنا وإعلامنا.. لا ندعي بأننا أفضل من الجميع، بل كل ما نرجوه هو تركنا لتبقى وحدنا أو أن نتكاثر، لأننا ورغم كبر (رقمنا) عددياً، بقينا أرقاماً قليلة تقاوم حتى بني جلدتنا من الذين قالوا لنا.. نحن ربّنا الدولار والدينار والمنصب وسألونا.. ترى ما أنتم فاعلون أيها السائرون في الطريق الموحش؟!.. صبرنا ولم نردّ، ليس خوفاً أو خشيةً منهم.. وإنما رغبنا بالرد الذي يدمّر أعصابهم ويجعلهم لا ينامون الليل، إلا بتناول (حبّة) منوّم أو غيرها من المسكرات التي لا تطربهم كما هو حالها مع قسم كبير إعتادوا عليها إستمتاعاً لا هرباً من الواقع، بينما هم أصبحت تريهم شر أفعالهم على شكل كوابيس تلاحقهم صحواً ومناماً.. طوبى لكل الأقلام النظيفة التي جعلت كثير من الأبواق إما تخرس أو تدخل في جراباتها الممزّقة باحثةً لها عن أمانٍ زائف في حضرة المسيطرين عليها!!..

من حقي أن أبارك لنفسي (إياد) ومن حق صحيفتنا أن تفخر كذلك، لأن هذا الرجل بكتاباته إعتلى المكان الذي يستحق وهو خير من يشغله.. بوركتم أيها العراقيون الشرفاء وأنتم تحققون للوطن وخارج الوطن ما منعتم من تحقيقه فيه!.. دمتم أخيار بلدي فقط وإن شاء الله لنا عودة.. هذا (إذا ما صار شي)..

About Editorial1 372 Articles
الدكتور عبد الجبار البصري رئيس تحرير صحيفة الرياضة العراقية