منتخبنا للناشئين يغادر مونديال الهند  من بوابة دور ال16

تجربة مفيدة لكرتنا وكاس العالم تعطي مفهوما جديدا للتزوير

منتخب مالي يثير فزع الجماهير وينقض على منتخبنا الصغير

قحطان جثير : لا يمكن ان يكون هؤلاء دون سن السبعة عشر

مالح مهدي : راض عما قدمه المنتخب وهناك دروس مفيدة

يحيى كريم : فريقنا قدم ما عليه وبلغ ما يتناسب مع امكاناته

حسين الذكر – مدينة – جوا الهندية

موفد الاتحاد العراقي للصحافة الرياضية

انتهت رحلة منتخبنا الوطني للناشئين بكرة القدم في مباريات كاس العالم المقامة في الهند دون سن السبعة عشر سنة ، بعد ان بلغ دور الستة عشر وخرج على يد المنتخب المالي في مباراة صعبة جدا على لاعبينا ، ممن وجدوا انفسهم امام منتخب عملاق يفوقهم بكل شيء تقريبا . بهذا يكون قد اسدل الستار على مشاركتنا في المونديال العالمي ، بعد ان خضنا اربع مباريات ثلاثة في الجولة الاولى ضمن مباريات المجموعة السادسة ، التي ضمتنا الى جانب منتخبات قوية جدا ومن مدارس مختلفة : ( انكلترا والمكسيك وتشيلي ) وقد تاهلنا الى الدور 16 بعد ان تعادلنا مع المكسيك وفزنا على شيلي وخسرنا امام انكلترا ، لنتاهل ثاني المجموعة بعد انكلترا المتصدر ومخلفين بعدنا المكسيك ثالثا بنقطتين وتشيلي خارج البطولة بنقطة واحدة .

نتيجة كبيرة ومنطقية

تعرض منتخبنا للناشئين الى خسارة ثقيلة  أمام مالي بنتيجة 5 ـ 1، ضمن منافسات دور الـ 16 لكأس العالم تحت 17 سنة المقامة بالهند، ليودع المنافسات مكتفيا ببلوغ هذا الدور كهدف اولي تم تحقيقه ،بهذه المشاركة العالمية الكبيرة ،  وقد اتضح الفارق البدني والجسماني والفني الكبير بين الفريقين، منذ الدقائق الاولى للمباراة ، حيث استغرب الجمهور والمتابعين اعمار واجسام لاعبي المنتخب المالي ، الذين كان بعضهم يعادلوا لاعبينا بمرتين ، بشكل واضح ، اثار سخرية البعض ممن علق ، على المباراة قائلا : ( هل يعقل ان يكونوا هؤلاء تحت سن 17 سنة ، شيء لا يصدق واين لجان الاتحاد الدولي الفيفا ) .وقد حاول الفريق العراقي الصمود بوجه الضغط المالي المستمر دون فائدة فقد ، سجل حاجي درامي بعد ان تلقى كرة عرضية ليسددها في المرمى، محرزا الهدف الأول (25). وقد اضاع لاعبي منتخبنا هدفين محققين تصدى لهما الحراس المالي ببراعة ، كان بالامكان ان يعيدوا التوازن في المباراة ، ثم سجل المالي لاسانا ندياي، الهدف الثاني بضربة راس  في الدقيقة (33)الذي انتهى بها الشوط الاول ، وفي الشوط الثاني حاول منتخبنا التعديل وضغط بكل قواه المتوفرة ، اذ ان المنتخب قد خسر هدافه محمد داود جراء  حصوله على انذارين امام انكلترا ، ليكسر ظهر الهجوم العراقي ، الذي ظل فيه على كريم ومحمد رضا يقاومان دون فاعلية وسط عمالقة ماليين متفوقين بكل شيء تقريبا . ليسجل الهدف الثالث من قبل  كوناتي في الدقيقية (73)، ثم سجل منتخبنا هدفه الوحيد عبر اللاعب علي كريم بعد ان استلم كرة ملبلبة من المبدع بسام شاكر في الدقيقة 85 ، وفيما كانت المباراة تلفظ انفاسها الاخيرة ووسط احباط وارهاق عراقي ، تمكن الماليين بما يمتلكون من عدة  تسجيل هدفين خاطفين لتنتهي المباراة بخماسية مقابل هدف واحد في مشاركة عراقية ، برغم كونها كانت صعبة ومعقدة بكل المقايس الا انها تعد ناجحة وحقق العراق فيها الكثير مما فشل فيه اخرون .

مالح مهدي : حققنا المطلوب وراض عن المنتخب لاعبين ومدربين

اشاد رئيس الوفد العراقي الاستاذ مالح مهدي بالمشاركة العراقية في المونديال ، عادا ان الهدف الاول قد تحقق ، وما افضت اليه النتائج الاخيرة ، يعد انعكاسا طبيعيا لما تعيشه الكرة العراقية من ظروف ، وما يتناسب مع امكانات الفرق العامية الكبيرة ، التي استعدت بشكل كبيرة وتمتلك مقومات القوة والبقاء ، ومع ذلك كان منتخبنا الفتي ندا لهم واستطاع ان يتاهل من مجموعته ويصل الى المرحلة الثانية ، التي كنا قد حددناها هدفا اوليا لقوة المجموعة ، ونحمد اله على ان الفريق والوفد العراقي ،ترك انطباعا حسنا من جميع النواحي التي لم تقتصر على الجانب الفني والنتائج ، بل كانت مشاركة على كل الاصعدة من حيث المظهر والانضباط والالتزام العالي للوفد طيلة ايام المشاركة ، وقد نالت استحسان الفيفا واللجنة المنظمة والجماهير المتعاطفة معنا ووسائل الاعلام الهندية وكل من شاهد وعايش وفدنا وشاهد فريقنا ، وحينما سنعود سنضع المشاركة على طاولة الاتحاد وسنحاول الافادة من دروسها وعبرها بكل الاتجاهات ، اذ ان المشاركة في المونديال العالمي ليس حدث عاديا ، بل يتضمن الفائدة القصوى  على صعد عدة ينبغي دراستها وتعميمها كفوائد للكرتنا ومستقبلنا الزاهر ان شاء الله . من جانه الاستاذ يحي كريم عضو اتحاد القدم ومشرف الفريق قال : ( انا راض عن الفريق والملاك التدريبي واللاعبين وعن المشاركة بصورة عامة التي جئنا ونحن في مجموعة حديدية اغلب التوقعات كانت تدل على اننا سنكتفي بالمشاركة التكميلية وشرف المونديال والحضور امام المنتخبات القوية ، الا ان ابنائنا حققوا شيئا حسنا ورفعوا اسم العراق عاليا ، من خلال التفاني والاخلاص والتاهل الى دور  ال16 ، فضلا عن السمعة الحسنة والسلوك المنضبط العام للوفد ، الذي كان محط اعجاب من تابعنا ولقانا بكل مكان . اما فيما يتعلق بدور اتحاد الكرة والاعداد ، فقد اكد كريم قائلا : ( ان الاتحاد ، لم يقصر بتهيئة  كل مستلزمات المشاركة وحققنا خمسة معسكرات للفريق في البحرين والردن مرتين  وفي تونس والبصرة ، لعب خلالها المنتخب عشرة مباريات تجريبية وكنا نامل باقامة معسكر مهم في اسبانيا ، كنا نعول عليه من اجل خوض مباريات قوية ، الا ان الاخوان في اللجنة الاولمبية العراقية التي وعدت بتحمل نفقات وتهيئة مستلزمات المعسكر ، لم تتمكن من الايفاء لاشكالات ادارية ، مع ذلك فان المشاركة اعدها ناجة بكل المقايس وحققت الاهداف الاولى وان كنا نطمح بتحقيق ابعد مما وصلنا اليه ، لكن الظروف والامكانات وقوة المنافسين لها القول الفصل ، في بطولة عالمية يهيء لها افضل الامكانات للبلدان المشاركة , وعلينا ان نستفيد من ايجابيات وتعزيزها والسلبيات ومعالجتها ، من اجل ان يمض هذا الفريق الشاب  قدما في البطولات اللاحقة وان يعزز بلاعبين وطاقات جديدة ، لاسيما وان الاتحاد قد رحله الى فئة الشباب وتنتظره مشاركة قريبة ومهمة سيكون له كلمة فيها ان شاء الله .

قحطان جثير : منتخب مالي لا يصدق والعدالة مفقودة في المقارنة

شن الكابتن قحطان جثير هجوما مبطنا على اللجنة المنظمة لكاس العالم وكذا بقية لجان الفيفا المشرفة على مونديال الهند قائلا : ( كل من شاهد اعمار واجسام وطول لاعبي منتخب مالي ، لا يمكنه ان يصدق ان هؤلاء تحت سن 17 سنة ، اذ ان العدالة مفقودة هنا ، فلاعبنا صغير وملتزم بالاعمار ، فيما المنافس بدا وكاننا نلعب امام المنتخب الاولمبي المالي ، مما جعل لهم فارق بدني وفني واضح ادى الى هذ النتيجة ، التي تعد كبيرة بحق منتخبنا ، الذي وصل الى النهائيات بظروف اعداد صعبة وعصية ، لم تتوفر من خلالها اي مباراة تجريبية مع منتخبات اجنبية قوية تليق فعلا بكاس العالم ، مما ظهر تاثيرها خلال البطولة بالرغم اننا واجهنا اربع منتخبات كروية عالمية متقدمة ومختلفة واستطعنا التاهل الى الدور ال16 ، لكن كان الطموح ان نقدم الافضل وان نصل الى مرحلة تسعد جماهيرنا العزيزة الوفية بشكل افضل، لكن هذه كرة القدم ربح وخسارة وقد اثر الفارق البدني والجسماني بشكل كبير ، وان شاء الله ساعيد هيكلة الفريق ، بما يتناسب مع عطاء كل لاعب وتقييمه خلال البطولة ، كي نذهب الى تصفيات اسيا للشباب ونحن معبئين بالتجربة الجيدة  متمنين ان نقدم الاحسن ونحرز نتائج ، تسعد الجماهير باذن الله ) .من جانبه الملاك المساعد ، اشادوا بلاعبيهم برغم الخسارة الكبيرة امام مالي ، مبدين استغرابهم من اعمار لاعبي الفرق الاخرى التي شاركت باعمار واجسام لا يمكن ان يكونوا مستوفين للشروط ، علما ان الكثير في العراق يتهمونا بالتزوير في وقت كان فريقنا الاكثر التزام من بقية الفرق ، وثبت ان فريقنا هو الاصغر ، وقد خسرنا عدد من لاعبينا الافضل الذين ابقيناهم في بغداد ، خشية المشاكل برغم حاجتنا الماسة ، لخدماتهم ، معولين على المشاركات المقبلة متمنين الافادة من التجربة بكل مراحلها .

جهد اداري متميز

كلمت حق يجب ان تقال ، ان الوفد العراقي جاء الى بطولة ومعه اثنين من الادارين ، هما عدي جبار وحميد محسن الشهير بابو رجوة ، وقد شاهدت جهودهما ، وحجم مسؤوليتهما ، التي لا يمكن ان تقتصر على اثنين ، في ظل هكذا بطولة عالمية تتطلب الكثير من الخدمات الخفية اذ انهم يعملون بالظل ، لا يراهم المتابعين والجماهير وحتى الاعلام ويمكن لا يقدر عملهم حتى  المسؤول ، اذ ان الجميع يسلط الضوء على المباريات واللاعبين والمدربين ، فيما تكون جهود هؤلاء جبارة مجهولة يعملون ويقدمون الكثير للمنتخب ، من خدمات تعد اساسية في اي نجاح واي خلل فيها يؤثر سلبا على الفريق ، وقد شاهدت عدي بنشاط  وتعب وجهد وحركة دؤوبة خارج الملعب وداخله ، اما ابو رجوة فقد عمل  ما يعادل اكثر من ثلاث اداريين ، فهو طباخ الفريق والمختص بالتجهيزات واللوندري والتوقيتات وامور اخرى … يعجز عنها الوصف . مما جلعني اذكر الاثنين كنموذج للاداري العراقي الذي اعده مغيب ومظلوم ،بكلمة انصاف وحق لهؤلاء الرجال المجهولين الذين يستحقون التكريم بمعزل عن نتائج الفرق ، وتحسين وضعهم المعاشي وزيادة عددهم خلال المشاركات المقبلة لا سيما القوية ، فقد عايشنا تجربة بلدان متطورة مثل انكترا والمكسك وتشيلي واليابان ومالي وغيرهم ، وقد التحق بهم جيش من الادارين واللوجستين ..

About العيداني مصطفى 327 Articles
العيداني مصطفى سكرتير تحرير صحيفة الرياضة العراقية