الفساد يتجسد في الاتحاد

بقلم الكابتن مجيد الدليمي
تقول الحكمة اذا أردت ان تزرع لسنة فأزرع قمحا ، وإذا أردت ان تزرع لسنوات فأزرع شجرة وإذا أردت ان تزرع الى الأبد فأزرع عقول .

وزراعة العقول عملية مضنية وشاقة ومرهقة وتحتاج الى خطط وبرامج ورؤى وشجاعة تتجاوز تحديات كثيرة ومحبطة حينا ومتشائمة احيانا ومحدودة التفكير والأفق في احيان كثيرة وهي عملية تؤخذ بقرار حاسم وجريء من اجل التغيير المتوازن والمتزن لكنه يأخذها الى بداية الخطوة الاولى التي تستمر فتصنع جيلا للمستقبل يكون منتجا ومؤثرا وفاعلا ومستوعبا  للتحولات والمستجدات في كل مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والتربوية …. الخ
وبهذا الجيل قد أرسينا مداميك الاستمرار والامتدادات للوطن والنظام والهوية والانتماء
.

قبل ايّام مضت كتبت موضوعا أردت فيه اعادة التوازن النفسي والتناغم مع الانسان المسؤول المتصدي والعالم والتفكير معا من خلال الروح الرياضية وليس من خلال الغضب انطلاقا من ان المفاهيم الرياضية تمنح الآخرين التفكير والبحث فكانت الردود من شخص متنكر يختفي خلف الاصبع من أعضاء الاتحاد الفرعي في المثنى .
الا يجدر بِنَا ان نناقش هذه القضايا وغيرها ونسأل ونعيد النظر والتفكير بكل ماطرأ من خلال أو التعدي على الثوابت والقيم الرياضية ؟؟ .

أتمنى ان يعيد اتحاد المثنى لكرة القدم كتابة منجزاته على مدى العشرة سنوات الماضية على ملصق ويزين به مكاتب المسؤولين في الاتحاد ومديرية الشباب ومديرية التربية وفِي الأزقة وشوارع المدينة وجميع النواحي والأقضية . عشرة سنوات أو تزيد هي ايّام في عمر الشعوب والامم مضت كاللحظات في عمر الانسان ، ماسمعناه منكم ونراه وما كنّا نتطلع اليه من خطط وبرامج اتحادكم الموقر لايشي باي نوع من انواع التوجه الجاد والمستشرف لآفاق المستقبل في صناعة العقول وصياغة المفاهيم والتطلعات ولا تعطي مؤشرات بقيام عملية اصلاحية للبرامج والمناهج واساليب التدريب والتفكير وتحديد الاحتياجات التي تنتج جيلا يقف احتراما لجهودنا وبذلنا عوضا عن قذفنا بالحجارة أو الكلمة النابية في ملاعبنا وإلقاء اللوم كل اللوم على زمننا وعلينا رغم توفر كل الامكانات والزمن وهي إمكانات ومدة طويلة تستطيعوا ومن خلالها ان تصنعوا المعجزات .

إن ملأ صفحات الفيسبوك بتصريحات متناقضة كالتحديث الكروي والتطوير وإنتاج العقول المضيئة واستقدام المدربين والحكام وغيرها من الأمور التي تجاوزتها اقل الدول تحضرا وإمكانات هي مسألة استهلاكية وإلتفاف وإستغفال تماما كمجيئكم للمسؤولية في السابق وسحب البساط بطريقة مخجلة وانتهازية
.

إن الاتحاد لدينا في المثنى بحاجة ماسة وملحة وعاجلة الى التغيير وفق السياق الديمقراطي واللوائح ( يقال ان الزمن حرامي ) لإعادة هيكلة برامجه وخططه وغاياته من جديد ويحتاج منا الى قرارات شجاعة وواعية وما اكثر القرارات الشجاعة في تاريخنا الوطني التي غيرت مجريات أمور كثيرة وكانت هامة في حياة الوطن .
هل نسترسل ….. ولا حرج ؟   كلا ..

ولكن مايجري الان من ممارسات في اتحاد الكرة في المثنى لانتفائل به كثيرا بأننا سنستمر بوجودهم بوصفهم إسهاما في المنتج الرياضي الإنساني الحضاري وهذا منتهى الهوان .

About Editorial1 458 Articles

الدكتور عبد الجبار البصري رئيس تحرير صحيفة الرياضة العراقية

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply