الأساليب المعرفية اللازمة للقيادات الرياضية (ج2)

بقلم: أ.د. فاطمة حسن عبد الباسط مرجان / استاذ دكتور جامعة حلوان / أستاذ مساعد جامعة صحار سلطنة عمان

رابط الجزء الاول

الأساليب المعرفية اللازمة للقيادات الرياضية

الأساليب المعرفية خصائصها وتصنيفاتها وأبعادها المختلفة

تعددت الدراسات والبحوث التي أجريت حول الأساليب المعرفية من زوايا وجوانب متعددة، وإتفقت هذه الدراسات على أن للأساليب المعرفية خصائص وصفات مميزة.

  • خصائص الأساليب المعرفية:
  • العمومية:

تعتبر الأساليب المعرفية من الأبعاد المستعرضة والشاملة للشخصية مما يساعد على إعتبارها في ذاتها محددات الشخصية، حيث أنها تتخطى التميز التقليدي بين الجانب المعرفي والجانب الانفعالي في الشخصية وتحديد خواصها لدى الأفراد، وعلى ذلك فإنها تمكننا من النظر إلى الشخصية نظرة كلية، أي أنها من الأبعاد التي لها صفة العمومية، والتي لا تنظر للشخصية من جانبٍ واحد فقط، وإنما ينظر لها من جميع الجوانب (الخولي 2002).

  • التركيز على شكل النشاط:

تركز الأساليب المعرفية على شكل النشاط وليس على محتواه فهي تتعلق بطريقة إدراك الأفراد وتفكيرهم وبالكيفية التي يواجهون بها مشكلاتهم ولذلك فإنها أقرب ما تكون إلى العمليات النفسية المعرفية مثل (الإدراك، التفكير، حل المشكلات، التعليم، إدراك العلاقات بين العناصر، والمتغيرات التي يتعرض لها الفرد في المواقف المختلفة)(محسن، 2001).

  • الثبات النسبي:

 تعتبر الأساليب المعرفية ثابتة ثباتاً نسبياً لدى الأفراد، مع ملاحظة أن هذا لا يعني أنها غير قابلة للتعديل أو التغيير تماما، ولكن تعديلها لا يتم بصورة سريعة أو مفاجئة في حياة الفرد، وبذلك يمكننا أن نتنبأ بسلوك الأفراد في المواقف التالية بدرجة معقولة من الدقة، فإذا كان لدينا فرد ما ولديه أسلوب معرفي معين، فإنه سوف يتصف به في المواقف التالية سواء كان ذلك بعد فترة يومٍ أو شهرٍ، وربما لعدة سنوات ويحقق هذا الثبات النسبي للأساليب المعرفية فائدةً تنبؤيةً كبيرةً في عمليات التوجيه والإرشاد النفسي والتربوي على المدى البعيد (الشرقاوى، 1992).

  • القابلية للقياس:

يمكن قياس الأساليب المعرفية بوسائل لفظية وغير لفظية أيضا، مما يساعد بدرجة كبيرة في تجنب الكثير من المشكلات التي تنشأ عن إختلاف المستويات الثقافية للأفراد والتي تتأثر بها إجراءات القياس التي تعتمد بدرجة كبيرة على اللغة (الخولي، 2002).

  • ثنائية القطب:

تُعد الأساليب المعرفية أبعاداً ثنائية القطب، ويُصنف الأفراد وفق ذلك على متصل يبدأ بقطب وينتهي بقطب آخر، ويوجد بين القطبين خط متصل يقع عليه الأفراد، قرباً أو بعداً من أحد القطبين.

  • الأساليب المعرفية لها أبعاد مكتسبة:

الأساليب المعرفية أبعاد مكتسبة من خلال تفاعلات الفرد مع بيئته الخارجية، أكثر منها صفات أو خصائص موروثة.

  • الأساليب المعرفية لها مراحل نمو:

تمر الأساليب المعرفية بمراحل نمو مماثلة لمراحل النمو المعرفي، فيميل الأفراد إلى الإستقلال عن المجال الإدراكي في مرحلة العشرينيات، بينما يميلون إلى الاعتماد نسبياً على المجال في مرحلة الرشد المتأخر وما يليها.

  • تداخل الأساليب المعرفية مع بعضها:

تتداخل الأساليب المعرفية وتتفاعل دينامياً مع بعضها في تأثيرها على السلوك، حتى إنه يمكن الإستدلال على أساليب الفرد المعرفية من خلال معرفة موقعه النسبي على امتداد أسلوب ما، ويتضمن هذا الإشارة إلى أن لدى الفرد أكثر من أسلوب معرفي.

  • قابلية الأساليب المعرفية للتعديل:

أدت قابلية الأساليب المعرفية للتعديل إلى إخضاعها لبرامج معينة تغير من سلوك أصحابها.

 

  • تصنيفات الأساليب المعرفية وأبعادها المختلفة:

للأساليب المعرفية تصنيفات عديدة ويعود هذا التعدد إلى كثرة التصورات والمداخل النظرية والدراسات التي تناولت هذه الأساليب بالبحث والدراسة فهنالك تصنيفات ثنائية البعد وضعها كل من (Bery – Broverman – Witke  )،  وتصنيفات وضعها  Kigan،  وأخرى وضعها  Gelfoured ,  Mesk وغيرهم، وقد تم الإستفادة من هذه التصنيفات في وضع تصنيف عام أكثر إعتماداً وشيوعاً بين الدارسين.

وتوصل الباحثون في مجال علم النفس إلى تحديد مجموعة من الأساليب المعرفية، فضلا عن تحديد خصائص ومميزات كل أسلوب والتي تميزه عن غيره من الأساليب الآخرى، وأن معرفة الأساليب المعرفية وتحديدها لدى الفرد تسهم بدرجة كبيرة في مساعدة الأفراد على فهم حقيقة أنفسهم فضلا عن استثمار طاقاتهم، وذلك من خلال معرفة أي الأساليب التي يستخدمها الأفراد تؤدي إلى أفضل طريقة في التعامل مع المعلومة.

  • وهناك العديد من الأساليب المعرفية، وقد أحصت دراسة عدد من الأساليب المعرفية، وعرضتها بإيجاز على النحو الآتي:
  • الاندفاع – التروي.
  • الاعتماد – الاستقلال عن المجال الإدراكى.
  • التبسيط- التعقيد.
  • التحليل – الشمول.
  • المخاطرة – الحذر.
  • السيادة التصورية – السيادة الإدراكية.
  • الدجماطيقية.
  • التسوية – الإبراز.
  • المجرد المعقد – العياني البسيط.
  • تحمل الغموض– عدم تحمل الغموض.
  • التركيب التكاملي (التجريدي) – العياني.
  • التمايز- التصوري.
  • البأورة – الفحص.
  • التجميع الوصفي – التجميع التحليلي.
  • الإنطلاق – التقييد.
  • الضبط المرن – الضبط المقيد. (الشرقاوي 2003)
About Editorial1 458 Articles

الدكتور عبد الجبار البصري رئيس تحرير صحيفة الرياضة العراقية

1 Trackback / Pingback

  1. الأسلوب المعرفي (الإندفاع / التروي) وعلاقته بالمهارات النفسية فى المجال الرياضى -ج3- – صحيفة الرياضة العراقية

Leave a Reply