مستوى التحكيم في الدوري العراقي حسب رأي ذوي الاختصاص

استطلاع / محمد الشريفي
بعد وصول الدوري العراقي إلى رابع المحطات … حكامنا في ميزان ذوي الإختصاص؟
-محمود نور الدين…الحديث عن وجود مجاملات داخل لجنة الحكام لا أساس له من الصحة ومنظومتنا الكروية بحاجة إلى الكثير من الندوات التثقيفية ؟
-يوسف فعل…لجنة الانضباط في اتحاد الكرة تتغاضى عن محاسبة الحكام معتقدة ان مهمتها منحصرة بالجمهور فقط ؟
-أحمد عبد الحسين …لابد من دعم الحكام معنويًا وإعلاميًا وعدم القسوة عليهم كي نصل إلى النتائج المرجوة
-سلام جمعة …ادعوا الجماهير إلى ضبط النفس وعدم التأثير على الحكام

ها قد وصل قطار الدوري العراقي الممتاز لكرة القدم إلى رابع محطاته وبالرغم من كونه لا زال في بدايته إلا إن اللغط حول التحكيم والقرارات التحكيمية لا يمكن ان ينتهي فما بين راضٍ ومعترض عليه يبقى الاختلاف حول هذا الموضوع الشائك حالة تتجدد في كل موسم وعلى هذا الأساس ابت ( رياضة وشباب ) إلا ان تستطلع آراء المختصين وتكشف عما دونوه من ملاحظات حول مستوى التحكيم وصولًا إلى وضع القاريء الكريم في قلب الحدث ؟ فماذا قال   ذوي الاختصاص وبأي عينٍ نظروا للحالات التحكيمية.

مستوى مقبول
الحكم الدولي السابق محمود نور الدين تحدث عن موضوع التحكيم قائلًا : لا شك ان الوصول إلى نقطة إرضاء الجميع مسألة تبدوا في غاية الصعوبة إن لم تكن مستحيلة اصلًا على اعتبار إن المشاهد العادي الذي يتابع المباراة عبر شاشات التلفاز ومع وجود الإعادة الصورية لأي حالة تكون محل شك لاكثر من رة ومع هذا يبقى الاتفاق على صحة القرار التحكيمي من عدمه محل خلاف بين المشاهدين فإذا كان الامر كذلك بالنسبة للمشاهد ومع وجود الإعادة فما بالك بمن يشاهد الحالة لمرة واحدة وعليه أن يتخذ القرار في غضون أجزاء من الثانية وتحت تأثير مختلف أنواع الضغوط من الجمهور والمدربين وحتى اللاعبين انفسهم ونطالبه بأن يكون دقيقًا بنسبة 100 / 100 وهو بشر مثلنا وهذا امر بعيد عن الواقعية وكما نشاهد كل يوم في الدوريات العالمية فكبار الحكام في العالم وفي مختلف الدوريات العالمية نشاهد العديد من الأخطاء التحكيمية ومنه على سبيل المثال لا الحصر الهدف الملغى والذي سجله اللاعب ليونيل ميسي لكننا لم نجد تلك الموجة من الاعتراضات لا من قبل المدربين ولا اللاعبين ولا الجمهور او الإعلام لوجود الثقافة الرياضية والإيمان المطلق إن الحكم بشر ومن حقه أن يخطأ خصوصًا والجميع يؤمن إن تلك الأخطاء لا تندرج إلا في الإطار الطبيعي للإنسان الاعتيادي .، ما أريد قوله إن مستوى التحكيم في الدوري العراقي حتى الآن مقبول حتى وإن كانت هناك هفوات غير مقصودة في هذه المباراة أو تلك لكن وبصورة عامة يمكن القول إن حكامنا بحالة جيدة وما يحتاجه الحكم العراقي برأي هو مزيد من الثقة بالنفس خصوصا الحكام الشباب وإقامة الندوات التثقيفية للاعبين والمدربين بل والإعلام كذلك وهذا لا يقلل من قيمة من ذكرت بقدر ما هي ثقافة عامة تخدم من يتسلح بها بكل تأكيد وبرأي إن الأخوة في لجنة الحكام يسيرون بالإتجاه الصحيح في هذا الجانب وأستطيع القول بضرسٍ قاطع إن كل ما يقال عن وجود محاباة ومجاملات لا أساس له من الصحة .

جلسات نقاشية
أما الزميل الصحفي يوسف فعل فكانت له وجهة نظر خاصة حول الموضوع حيث ابتدأ حديثه قائلًا : كشفت مباريات الدوري عن التفاوت في القدرات التحكيمية بقيادة المباريات الى بر الامان ،فهناك من الحكام من ابدع ونجح وهناك البعض الاخر ارتكب الهفوات المؤثرة على نتائج المباريات، ما اثار الاستهجان لدى المتابعين و الاعلام والجمهور، وقد تكون تلك الهفوات تعود الى ضعف مخزون اللياقة البدنية للحكام وعدم التواجد في المكان الصحيح والابتعاد عن موقع الخطأ او عدم التعاون بين الحكم والطاقم المساعد .
ويضيف الزميل يوسف فعل .. الاخطاء التحكيمية في المباريات واردة وجزء من اللعبة ، على اباطرة الملاعب في المباريات اثبات شخصيتهم المعنوية وفرضها بتطبيق القانون من دون النظر الى الاعتبارات المؤثرة على اصدار القرارات، لعل من ابرزها التي صمتت فيها صفارة الحكام وقرارتهم تتمثل بكثرة الاعتراضات من اللاعبين بطريقة مستهجنة وغريبة مع القيام بحركات تمثيلية لاستعطاف الجمهور واثارته باشعال شرارة الشغب في المدرجات، من دون ان يحرك الحكام ساكنًا ولم يشهروا البطاقات الملونة التي كانت مستحقة على اللاعبين ولكنهم لم يطبقوا القانون خوفا أو حذرًا مبالغًا به ربما من غضب الجمهور وانعكس ذلك سلبا على الاداء التحكيمي للمباريات بعدما عمت الفوضى فيها ، ويضيف وفي بعض الحالات تكون المجاملات واضحة لاصحاب الارض بالابتعاد عن تطبيق القانون في مشهد تغيب عنه العدالة الكروية ، كما ان لجنة الانضباط في اتحاد الكرة تتغاضى عن المحاسبة للحكام متوهمة ان عملها محددا بمعاقبة الجمهور بعيدا عن محاولات الاعتداء على الحكام واللاعبين، ما يؤسف ان لجنة الانضباط تغاضت عن معاقبة المشجع الذي حاول الاعتداء على الحكم احمد ذاري الذي قام مباراة الميناء وكربلاء التي اقيمت بملعب كربلاء الدولي في حادثة غير مسبوقة ان مرت بسلام ستكرر في المباريات المقبلة، اذ يتطلب من لجنة الحكام الدفاع عن حكامها ومطالبة لجنة الانضباط بحماية الحكام الذين يواجهون صعوبة واضحة اثناء قيادتهم لمباريات، ويبقى الطموح ان يسهم التحكيم في اظهار مباريات الدوري بالمظهر اللائق. وعلى لجنة الحكام في اتحاد الكرة بعد كل جولة بعقد جلسة نقاشية مع الحكام لتشخيص الهفوات التحكيمية لغرض تصحيحها في المباريات المقبلة مع ضرورة السعي لتطوير الجانبين البدني والذهني للحكام لتطور قدراتهم وحثهم على الشجاعة بتطبيق القانون.

أهمية الثقة بالنفس
ثالث المشاركين هو الحكم الدولي أحمد عبد الحسين الذي اشار في معرض مشاركته في محور الإستطلاع قائلًا : الأخطاء في التحيك جزء من حلاوة اللعبة ولا يمكن تخيل كرة القدم من دون اخطاء سواء على المستوى الفني او المستوى التدريبي وكذلك على مستوى التحكيم وكما تعلمون فلا يوجد حكم من دون أخطاء وافضل الحكام أقلهم اخطاء وبشكل عام أجد أن مستوى التحيك حتى الآن يسير بشكل جيد حتى وإن كانت هناك بعض الأخطاء البسيطة لكن وكما أسلفنا فهذا هو حال كرة القدم وانا ومن خلال صحيفتكم أوجه الدعوة لنفسي ولزملائي الحكام بضرورة المتابعة المستمرة لاداء الحكام والتدريب المستمر من اجل تطوير القابليات فبدون ذلك لا يمكن للحكم ان يرتقي بمستواه نحو الافضل كذلك أرجو من المتصين والمتابعين عدم القسوة على الحكام بشكل مبالغ فيه بالشكل الذي يُفقد الحكم تركيزه ويجعله واقعا تحت تأثير الخوف من الوقوع في الخطأ فبذلك من الممكن أن نخسر حكما متميزا أما التشجيع والحث واقامة الدورات التدريبية المستمرة والاحتكاك فمن المؤكد إنه سيسهم بخلق جيل جديد من الحكام الشباب بما يضمن ديمومة التحيكم وتجدد الدماء والوجوه فيها .

صعوبة المباريات والتحكيم
اما آخر المشاركين في هذا الإستطلاع فهو الحكم سلام جمعة الذي بينّ أن مستوى التحيكم من الناحية العملية مع بداية الدوري يعد جيد جدا إذا ما تمت مقارنته بصعوبة المباريات التي شهدتها الادوار الأولى من عمر الدوري وحساسيتها ورغبة جميع الفرق في تحقيق الإنتصارات من اجل السير باتجاه احراز اللقب أو على الأقل المنافسة على المراكز المتقدمة في سلم الترتيب وربما تكون هناك هفوة هناك أو خطأ هنا لكن بالتأكيد فإن تلك الهفوات أو الأخطاء لم تؤثر على نتائج المباريات ولم تتسبب بتغير نتيجة أو التأثير على ترتيب فريق وإذا ما تم الضغط على الحكام في بداية الدوري فمن الممكن ان نجد أخطاء في قادم الادوار أما لو تم تشجيع الحكم وحثه على بذل الأفضل فمن المؤكد إن النتائج ستكون افضل بالنسبة لاداء الحكام ويستدرك سلام جمعة ومن خلالكم أوجه الدعوة لجمهورنا الكريم لضرورة الإنضباط وضبط النفس رغم إن التشجيع حق مشروع لكن في ذات الوقت علينا أن لا ننسى إن الحكم بشر فلا توقعوه تحت الضغط لأن لذلك نتائج لن تكون فيها منفعة لكرة القدم العراقية خصوصا ونحن لازلنا نحلم بأن نشاهد احد حكامنا الدوليين وهو يشارك في تحكيم كأس العالم .

 

About Editorial1 458 Articles

الدكتور عبد الجبار البصري رئيس تحرير صحيفة الرياضة العراقية

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply