علي كاظم يروي قصة حياته قبل الرحيل 

  • صاحب الرجل (المسمومة ) يعاني ( فايروس) الهضم ويغادر بصمت

بغداد : هشام السلمان

أعلن في العاصمة بغداد عن وفاة نجم الكرة العراقية السابق علي كاظم عن عمر 69 عاما بعد معاناة مع المرض , ولم تنجب الكرة العراقية على مدى تاسيس اتحادها الكروي في عام 1948 ثنائيا بارعا في خط الهجوم مثلما كان الثنائي الماكر المتمثل بعلي كاظم وفلاح حسن .. وبرغم اعتزالهما اللعب منذ اكثر من ثلاثة عقود الا انهما بقيا يحتفظان بشعبية كبيرة على مدرجات الملاعب العراقية بل ان اسميهما لازالا في ذاكرة المشجع والمتابع العراقي والعربي على حد سواء

انفراط العقد
بعد الاعتزال انفرط عقد علي كاظم وفلاح حسن وظهر جيل جديد يتمثل بحسين سعيد واحمد راضي واتجه فلاح وعلي الى التدريب ومن ثم هاجرا خارج العراق فاستقر فلاح حسن في ميشغان الامريكية وعاد علي كاظم الى العراق بعد رحلة احتراف قصيرة بالتدريب في الاردن والبحرين

ويروي على كاظم رحلته مع الكرة غير ان انه لم يسترسل بها فكان يتكلم بالم عن معاناته مع المرض الذي لحق به في عام 2004 ولازال يتهدده وكانه ( شبحا ) مخيفا لايقوى على مواجهته فلاذ عنه بالصبر والتصبر. كان صبر علي كاظم على المرض مثل الذي ينفخ في ( قربة ) مثقوبة فجسمه بدأ ينحل وقدماه لاتعينه على حمله فسارع يطرق ابواب المستشفيات في بغداد ولكن لم يجد جادته فهرع يطلب العون من المسؤوليين واصدقاء الامس ممن كانوا اندادا له في منتخبات خليجية يمنعونه من التقرب لمرمى منتخباتهم ويوصدون الابواب بوجه كي لايسجل هدفا لكنهم كانوا اوفياء كما يصفهم علي كاظم نفسه فيقول لاأنسى وقفة لاعبي المنتخب الكويتي جاسم يعقوب وعبد الله معيوف حينما تعهدا باستقبالي بعد الحرب على العراق مباشرة في الكويت وسط ظروف صعبة وسهلوا لي عملية مراجعة الاطباء هناك

التدريب هاجس والمرض
يقول علي كاظم رجعت من البحرين في عام 2001 ولم اجد مناخا صالحا للعمل فاثرت الابتعاد برغم انني حصلت على عقد لتدريب فريق نادي سامراء ومن ثم صلاح الدين الذي تمكنت من الانتقال معه الى مصاف الدرجة الممتازة في الدوري العراقي
مع نهاية عام 2003 هاجمني فايروس غريب في الجهاز الهضمي بسبب التلوث البيئي , وذهبت الى الدكتور مكي حمادي اختصاص في بغداد والذي يرجع له الكثير من الفضل في التشخيص الدقيق والسيطرة على المرض قبل استحاله
ويؤكد علي كاظم ان هذا المرض جدا غريب بحيث يحدث نادرا وبين كل 100 شخص فهناك اصابة واحدة فضلا عن انني مصاب بسوفان عظم الحوض ما سبب لي متاعب كثيرة

التبرعات اولا
وقال ان الله سبحانه وتعالى له الفضل الاول والاخير في كشف اعراض المرض والمساهمة بالعلاج ومن ثم هناك عدد من المسؤوليين سواء في الامارات العربية او السعودية والكويت كانوا وبعضا منهم لازال الى الان يتابعون حالتي الصحية
ويقول على كاظم ان كل ما وصلني من دعم لحالتي الصحية هو مجرد مساعدات بسيطة لاتفي بالغرض ولاتساعد على العلاج خارج العراق خاصة وان حالتي تتطلب عناية خاصة لااجدها متوفرة حاليا في المستشفيات العراقية
ويروي علي كاظم فصولا من حكايته مع المرض والزمن فيقول لم اكن اتوقع يوما انني سامر بهكذا موقف الا ان المرض اللعين يجبر الناس على ان تخضع للكثير من المتغيرات في حياتها وقد استطاع المرض للاسف ان يتغلب علي مثلما كنت يوما متغلب على الكثير من المدافعين في المنتخبات التي لعبت امام منتخب العراق
واضاف اعتزلت اللعب عام 1983 واتجهت للتدريب في الفرق المحلية ومن ثم اثرت السفر واحتراف التدريب وخرجت من العراق عام 1993 للعمل في النادي العربي الاردني ومن ثم مع الوحدات والحسين اربد وبعدها اتجهت للعمل في سلطنة عمان في فريق الطليعة وكذلك ذهبت للعمل في فريق البديع البحريني

انا الافضل
ويتذكر علي كاظم علاقاته مع النجوم العرب من المنتخبات الخليجية فيقول كانت ولازالت علاقاتي جيدة مع الكثير من نجوم منتخبات الخليج ولازالت حكايات لاتنتهي عن علاقتي مع الحارس البحريني المتميز حمود سلطان الذي التقيته في اخر تواجد لي في البحرين قبل اربع سنوات

واضاف كاظم بانه كان افضل لاعب في خط الهجوم في الدورة الرابعة عام 1976 وكان احق بالقب الافضل الذي منح للسعودي خالد تركي فقد جمعت يومها 56 نقطة ولازلت احتفظ بكاس افضل ثاني هداف في دورة الخليج العربي الرابعة. ويقول كنت اول رياضي عراقي يدخل الكويت بعد عام 2003 وتلقيت العلاج في المستشفيات الكويتية بمساعدة النجوم اللامعة جاسم يعقوب وعبد الله معيوف ويومها اتصل بي وانا في العلاج مدير مكتب الامير فيصل بن فهد للاطمانان على صحتي وهو الامر الذي فعله الشيخ فيصل القاسمي وبعث لي برسالة اطمانان

الحرمان من البطولة الخامسة
ويقول علي كاظم لم اشارك في البطولة الخليجية الخامسة في بغداد بسبب الاصابة بالكارتلج وذهبت للعلاج في لندن لمدة ثلاثة اشهر وعدت بعدها للمشاركة في بطولة العالم العسكرية في الكويت والتي حصلنا على كاسها وايضا شاركت في نهائيات دورة موسكو الاولمبية تحت اشراف المدرب انور جسام وكانت محطتي الاخيرة في المباراة التي خسرها الاولمبي العراقي امام يوغسلافيا ( 2-4) فلم العب بعدها مباراة دولية

ويضيف ليقول كانت غصة في نفسي اقامة مباراة اعتزالية فلم يبادر اتحاد الكرة العراقي في اقامة اعتزال للاعبين الكبار وكان يفترض تكريم النجوم في مباريات كبيرة وتسجل لهم احلى لحظات الوداع للملاعب لكن شيئا من هذا لم يحدث ليس معي فحسب انما مع كثيرين مثلي من اللاعبين الذين اعتزلوا بعيدا عن الاضواء وانزوت اسمائهم بعيدا برغم ان الجمهور لازال يتذكر كل الاهداف والمحات الكروية الرائعة التي قدمها النجوم القداما

وقال علي كاظم لم اشأ ان ادخل عالم الادارة واتجهت للتدريب وعملت في فريقي الام الزوراء ومن ثم انتقلت الى فريق النجف وصلاح الدين غير انني بعد ان تعرضت للمرض لم اعود الى التدريب بالروحية التي كنت عليها وعملت مع فريق من الدرجة الاولى وهو المصافي الا انني فضلت ترك التدريب الان بسبب وضعي الصحي لكنني سوف ادخل في العمل الاداري عندما اجد ان التدريب بات صعبا علي

عمر وتعدى الستين
ويمضي علي كاظم في حديثه ليقول اشعر بالغبطة وانا اسير في الشوارع وهناك من يتذكر علي كاظم وعندما احظر الى الملعب لمشاهدة مباراة للفرق المحلية في الدوري العراقي لازال هناك من يريد التقاط صورة معي برغم انني تجاوزت الستين عاما واعتقد ان حب الناس وجمهور الكرة العراقية لي هو الرصيد الكبير الذي خرجت به من ملاعب الكرة العراقية
وقال لازلت احتفظ بعلاقة حميمية مع اللاعب الدولي المعروف فلاح حسن وكثيرا ما يتصل بي فقد كانت ذكريات جميلة امضيناها معا في الملاعب سواء في المنتخبات الوطنية او في الزوراء
ويضيف لم يتكرر الثنائي الذي كنا نلعب به انا وفلاح حسن مثلما لم يتكرر ثنائي مصطفى رياض والشاذلي في الكرة المصرية ايام زمان. ويقول اعتقد ان السبب في ذلك يعود الى التغيير الكبير الذي طرا على اساليب اللعب في الكرةبشكل عام وليس الكرة العراقية فحسب

سنوات العمر
ولد المهاجم علي كاظم في بغداد سنة 1949 ومارس الكرة وهو صغير في الملاعب الشعبية قبل انتقاله للأندية ليصبح واحداً من اشهر لاعبي السبعينيات ونجح كثيراً بمركز خارج اليسار واجاد التسديد من بعيد حتى قيل عنه صاحب القدم (المسمومة) .. كان مولعاً بإحراز الأهداف وله مع حارس مرمى البحرين حمود سلطان حكايات طويلة في هز شباكه ، شارك مع الزوراء في اغلب بطولاته وكان مع المنتخبات الوطنية والعسكرية والأولمبية في الكثير من مشاركاتها وشارك في نهائيات دورة موسكو الأولمبية سنة 1980 ولعب آخر مبارياته ضد ألمانيا الشرقية في الدور ربع النهائي للأولمبياد وانتهت (صفر – 4) ليعتزل بعدها اللعب بعد بعد ان لعب اكثر من (60 ) مباراة دولية و شكل مع فلاح حسن ثنائياً خطيراً ثم احترف التدريب . وكانت آخر محطاته الاحترافية في البحرين سنة 2002 تعرض للمرض سنة 2004 وقد انتفض زميلاه اللاعبان الكويتيان جاسم يعقوب وعبد الله معيوف للمشاركة في علاجه وقد ذهب فعلا للكويت لهذا الغرض .. توفي في اليوم الاول من عام 2018

About Editorial1 571 Articles
الدكتور عبد الجبار البصري رئيس تحرير صحيفة الرياضة العراقية

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply