ماهي اْسباب تدني مستوى منتخباتنا الوطنية الكروية ؟

بقلم الكابتن مجيد الدليمي

قرارات خاطئة .؟
لجان فنية غير مؤهلة .؟
ضغط جماهيري .؟
ضغط شرفي اْو حكومي .؟ ا
اْسباب اْخرى ؟

اْلا يجدر بنا اْن نناقش الاسباب ونعيد النظر والتفكير بكل ماطراْ من خلل او التعدي على الثوابت والقيم الرياضية والكروية ؟

من هنا نبداْ الحديث والمقال ….”

يعيش العالم اليوم عصرا جديدا يحفل بالعديد من المتغيرات والتحديات الادارية والتي فرضتها الثورة العلمية الجديدة ” حيث اصبح التميز في الاداء هو العامل المؤثر والحاسم للتطور والتقدم في جميع نواحي الحياة كما يتميز عصر المعرفة الذي نعيشه بسمات جديدة تجعله مختلف عن كل ماسبق فاْدت ثورة المعرفة في الادارة الى ظهور مفهوم التميز بمعنى انجاز نتائج غير مسبوقة تتفوق بها عن كل ما سبقها بجانب الجودة الفائقة التي لاتترك مجالا للخطاْ كي يتحقق تنفيذ الاعمال تنفيذا صحيحا وتاما من اول مرة .

اصبح  لزاما على الادارة ان تتميز بالقدرة على التكيف مع التغيير المستمر والتطور المتنامي وذلك من خلال اكتسابها لاْنماط تنظيمية مرنة ومتداخلة وبما يتناسب مع طبيعة العمليات والادوار التي تؤديها باْعتبارها اْحترافا وعملا تخصصيا ونظاما مبني على اْسس متينة من مسؤولية الاداء ” والمديرون المحترفون واللجان الفنية المتخصصة هم الذين يمارسون هذا النظام ويقومون بهذه الاعمال التخصصية ويؤدون المهام . نظام الاحتراف من بين تلك المهام التي فشل المعنيون في تحقيق اْهم اْهدافه وهو التوسع في دائرة الاحتراف الخارجي اْذ مازال تواجد اللاعب العراقي في الخارج محدودا اذا ماقورن بنظيره في الدول الافريقية “

فبالرغم من نجاح بعض التجارب الفردية القليلة اْصبح تواجد اللاعب العراقي محل جدل كبير وخاصة ان الحديث عن هؤلاء المحترفين يتقدم كل الاحاديث عند اي تجمع للمنتخب الوطني . الى الان لم نستفد من تجربة الاحتراف الخارجي في المنتخب الذي هو الاساس الذي تعتمد عليه المنتخبات في تنمية المهارات ورفع المستوى الفني كما نجده السبب الحقيقي في التطور المذهل للمنتخبات الافريقية مما جعل لها قدرة تخشاها افضل الفرق العالمية حيث بلغ عدد اللاعبين الافارقة في الخارج 776 لاعبا منهم مايفوق عن 50 لاعبا من السنغال ومثلهم من الكاميرون ومن بين كل هذا لانملك الا العدد القليل جدا وذلك يرجع الى عدم وجود مناخ حقيقي وفكر اْداري محترف يستطيع ابراز مواهب تشجع السماسرة للنظر والمتابعة المسستمرة . الى الان لم يقدم اللاعب العراقي المحترف البرهان على انه اصبح ضمن الصفوة التي يمكن الاعتماد عليها بشكل كلي بل نرى هبوط مستواه واْنهم ظنوا اْنهم باْنتمائهم هذا سيعطي لهم الافضلية في ايجاد مكان ثابت لهم في المنتخب مما دفع بالمدربين عدم الاعتماد على اللاعب المحلي وبالتالي تراجعت منتخباتنا من بطولات عديدة واّخرها خليجي 23 التي اْقيمت في الكويت .

هذا التراجع المستمر لمنتخباتنا الكروية يعود الى ان الاصلاح الكروي لابد وان يمر اْولا من خلال الدوري المحلي وطرق تنظيمه وتفعيله بهدف اْنجاحه وظهور لاعبين بمستوى يمكن الاعتماد عليهم في تمثيل المنتخب وبالتالي توسيع قاعدة الاحتراف الخارجي ” وان عملية الاصلاح هذه تكمن في وجود فكر اْداري محترف يعمل على تربية النشاْ باْساليب ونمط حياة الاحتراف مع فتح باب الاحتراف الخارحي لهم بدون قيود او مغالاة باْعتباره هدف وطني مع ضرورة تغيير الفكر والمنظومة الكروية باْكملها بحيث يقود هذا النشاط اْصحاب الفكر الاحترافي بمعايير ثابتة .

ستبقى هنالك نظرة شائكة بالنسبة لنا خصوصا مع هبوط المستوى الفني للمنتخب وعدم تحقيق الانجازات ” تجعلنا لانتفائل كثيرا باْن رياضتنا الكروية ستستمر بوصفها اْسهاما في المنتج الانساني الحضاري وهذا منتهى الهوان .”

About Editorial1 673 Articles
الدكتور عبد الجبار البصري رئيس تحرير صحيفة الرياضة العراقية