كلنا العراق

بقلم طه كمر

كالعادة وداع حزين بخفي حنين ، لنبقى نندب حظنا العاثر ونعد العدة مجددا على أمل ان يبتسم الحظ لنا في خليجي 24 ان كان في العمر بقية ، هكذا هو حال كرتنا العراقية التي وقع ضحيتها بعض الاطفال والشباب ممن فارقوا الحياة جراء تعبير بعض الخارجين عن القانون عن فرحتهم بفوزين على منتخبي قطر واليمن ، لنعود ونخسر أمام منتخب الامارات الذي كان يحلم ان يحقق التعادل معنا وليس الفوز في زمن مضى.

لا أعرف كيف أسوق عباراتي والحزن يعتصرني ازاء الخروج المذل الذي قد لا يليق لأحد ان اقولها بمرارة ، وهنا لا ألوم الجهاز الفني الذي قدم ما مطلوب منه وأوصل اللاعبين الى الدرجة التي تؤهلهم لخوض المباريات لكن للأسف ان يغادر منتخبنا البطولة وهو قاب قوسين او أدنى من خطف لقبها ذلك أمر يجب الوقوف عنده بكل جرأة من قبل المعنيين. المشكلة لا تكمن في خسارة منتخب لأننا اعتدنا على الهزائم في الآونة الأخيرة بعد ان سلمنا امورنا لأناس طارئين على الكرة ليتلاعبوا بمقدرات جماهيرها كيفما اتفق من تسمية ملاكات تدريبية الى اختيار لاعبين ، حتى تسمية المنسقين الاعلاميين للمنتخبات التي تنطوي على العلاقات الشخصية لمن يقود الكرة بكل أسف.

أفرزت بطولة خليجي 23 العديد من السلبيات التي لم تقف عند حدود المستطيل الاخضر بل تجاوزته لتصل الى استوديوهات التحليل والبرامج الرياضية لدول الخليج خصوصا برنامج المجلس الذي تم ازاءه نشر غسيل الكرة العراقية بمختلف الاساليب من قبل كل من استضافه البرنامج ، والجميع رأى بأم عينه كيف وصل النقاش مابين اللاعب الدولي السابق احمد راضي ورئيس اتحاد الكرة عبد الخالق مسعود الى درجة الانهيار عندما وجها الاتهام لبعضهما فيما وصل اليه حال الكرة العراقية ، كما طل علينا اللاعب الدولي السابق ايضا يونس محمود وراح يوزع الاتهامات على رئيس واعضاء المنظومة الكروية العراقية أمام مقدم برنامج المجلس خالد جاسم ، لاسيما ان يونس ظهر أمام كل العالم وكأنه محققا قانونيا متهما لعضو الاتحاد فالح موسى في كيفية صرف الاموال ، وكان يجب على موسى ان يسكته ولا يجيب على سؤاله ويتملص من الاجابة بطريقة دبلوماسية ولا يمكن ان ينشر غسيلنا بهذه الصورة المخزية.

خاتمة مقالي أعرج فيها حول ما تفوه فيه المشجع مهدي الذي أخذ أكثر من حجمه وهو يتمنطق على راحته ويمتدح الكويتيين لأن أحدهم منحه راتبا يوما ما وكأنه متسول ونسي انه مشجعا لمنتخب العراق ولم يقصر معه العراق بشيء ومنحه راتبا شهريا منذ زمن بعيد والى يومنا هذا ، يجب الوقوف عند كل الارهاصات التي رافقت رحلتنا الى خليجي 23 ولا يمكن بأي حال من الأحوال التمادي واطلاق العبارات جزافا فكلنا عراقيين ونفتخر بعراقيتنا ولا يمكن لأي منا ان يزايد على حب العراق ويجب ان نتعلم جميعنا ان انتقاد اي عراقي بأي منصب يكون سواء في الرياضة او السياسية خارج العراق وامام شاشات التلفزة أمر معيب جدا ويعود بالسلب على أنفسننا لأننا عراقيين أولا وآخرا ونقول كلنا العراق.

About Editorial1 571 Articles
الدكتور عبد الجبار البصري رئيس تحرير صحيفة الرياضة العراقية

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply