عماد محمد في ضيافتنا: لقاء عنوانه الصراحة

– بدأت رحلتي نحو النجومية زورائي وانهيت مسيرتي الكروية زورائي

– اعتذرت عن تدريب الطلبة حفاظا على اسمه وانجازاته

– لايجوز الاكتفاء بنجومية الامس او الاعتماد على الحظ لتحقيق الانجازات

– اغلب قادة الرياضة العراقية لايمتلكون صفات القيادة الشمولية

– مستوى الدوري العراقي متوسط وبعض المباريات تمتاز بالندية والقوة

-انا مع المدرب المحلي لانه يعيش الظروف ويتأقلم معها

-رفع الحظر الكروي سياسي ويحتاج لتدخل الحكومة العراقية

حاوره د.عبد الجبار البصري/صحيفة الرياضة العراقية

نجم من ذهب حفر اسمه بقلوب متابعيه فهو لايبارح ذاكرة الشارع الرياضي صغارا وكبارا ، مهاجم وهداف من الطراز العالمي يمتاز بذكاء ميداني وبتكنيك عالي من السرعة والمراوغة والتسديد والتهديف بالقدم والرأس، يهابه حراس المرمى ومزعج لدفاعات الخصوم ، مثل المنتخبات الوطنية بالعديد من المناسبات لعب لمنتخبات الناشيئن والشباب والاولمبي والوطني. لقب بالعمدة انه المهاجم عماد محمد رضا. تعرض لاصابة في العمود الفقري انهت مسيرته الرياضية كلاعب ولكنه اكملها كمدرب.

البطاقة التعريفية : الاسم عماد محمد رضا تولد ( 1982 ) من كربلاء المقدسة ، كشف عن موهبته الكروية منذ نعومة اظافره في الفرق الشعبية بكربلاء ومنها لناشئة وشباب نادي كربلاء ومن ثم انتقل للعب في العاصمة بغداد في ناشئة نادي الزوراء ومنها تدرج صعودا لفريق الشباب ومن ثم مثل الفريق الاول سنة 1998 تحت قيادة المدرب القدير عدنان حمد. احترف اللعب مع فريقي الغرافة والوكرة القطرين، ومن ثم مثل كل فولاذ خوستان وسباهان أصفهان الايرانين. وحصل على جائزة الهداف التاريخي للدوري الايراني . بدأ رحلته نحو النجومية زورائيا وانهى مسيرته الكروية زورائيا.

رحلته مع المنتخبات

بدء اللعب مبكرا مع  منتخب الناشئین 1998 وبعد ذلك اختير ضمن منتخب الشباب 1999 وحصل على جائزة هداف بطولة نهائيات أسيا للشباب 2000 التي اقيمت في أيران وبعدها مثل المنتخب الاولمبي 2002  وشارك في التصفيات النهائية لاولمبياد اثينا 2004 وسجل هدفين. وبدأ رحلته مع المنتخب الوطني سنة 2000 وحتى 2014 ،  شارك في تصفيات كأس العالم أربع دورات متتالية من 2002 الى 2014. كما شارك في تصفيات أمم أسيا لثلاث مرات في لبنان 2000 و الصين 2011 واخرها في قطر 2011 . وشارك اربع مرات في بطولة الخليج العربي اولها في قطر 2004 وفي الامارات 2007 و في سلطنة عمان 2009 وأخيرا باليمن 2011. وشارك بكأس القارات 2009 التي اقيمت في جنوب أفريقيا. لعب مع المنتخب الوطني اكثر من 100مباراة دولية وسجل خلالها اكثر من 27  هدفا دوليا. و أبرز من اشرف عليه من المدربین هم كريم جواد في منتخب الناشئين وثائر جسام  في منتخب الشباب وعدنان حمد في المنتخب الاولمبي وعدنان درجال في نادي الوكرة القطري والصربي ميلان زيفادينوفيتش والالماني بيرند ستانج في المنتخب الوطني. قال اعتز بجميع الاهداف التي سجلتها ولكن هدف التاهل لدور الاربعة في اولمبياد اثينا يعد الابرز في ذاكرتي حيث سجلته بضربة خلفية “دبل كيك”. وهدفي في مرمى اليابان للشباب وهو هدف الفوز بالبطولة وجاء بالوقت الضائع.

مسيرته مع التدريب

بدء عمله التدريبي مساعد مدرب لنادي الزوراء مع الكابتن راضي شنيشل 2014. ثم اصبح مدربا لنادي الزوراء في الموسم 2014/2015 . وبعدها اشرف على تدريب فريق النجف في الموسم 2015/2016. قال: اعتز بترشيحي لتدريب فريق الطلبة هذا الموسم 2017-2018 خلفا للروماني تيتا فاليريو ولكن اعتذرعن عدم قبول المهمة لعدم توفر مستلزمات النجاح، وحفاظا على اسم فريق الطلبة العريق وانجازاته وجماهيره الوفية لا اريد ان اغامر بمهمة محكوم عليها بالفشل.

اين يجد الكابتن عماد نفسه بالادارة ام التدريب؟

-لايمكن الحديث عن المجال الاداري بعيدا عن المجال التدريبي في كرة القدم لارتباطهما معا لانه لايمكن ان ينجح الفريق فنيا اذا لم يتوافر ادارة تمتلك فكر يتفهم متطلبات نجاح الفريق فنيا ومن ثم اداريا. وما نراه من تراجع في مستوى الرياضة يمكن ان نعزوه لصعود قيادات ادارية غير واعية وغير مدركة لمتطلبات الرياضة. الحمد لله استطيع العمل كاداري لاني ادرك متطلبات العمل الاداري ولكني اجد نفسي بالمجال التدريبي والفني اكثر منه في الادارة . التدريب علم كبير وعلينا مواكبة متطلبات كل مرحلة من اجل تحقيق الانجازات مع الفرق التي ندربها وعدم الاكتفاء بنجومية الامس اوالسجل التاريخي ولايجوزالاعتماد على الحظ او انتظار معجزة.

 

 

هل تعتقد اننا نمتلك قيادات ادارية في الاندية على مستوى المسؤولية؟

سوف ابدء من تعريف القيادة اصطلاحا وهي القدرة على التنظيم والتاثيرعلى الأفراد لجعلهم ينجزون أهداف المجموعة. لذلك اعتقد ان اغلب قادة الرياضة العراقية لايمتلكون صفات القيادة بمعناها الشمولي ولكن هنالك بعض القيادات التي يمكن ان نصفها بالناجحة ومع ذلك مازلنا نحتاج للكثير من العمل للوصول للاداء القيادي الامثل لوضع خطة طويلة الامد تسير مفاصل الرياضة وتنظم عملها وليس خطة طواريء وقتية نتيجة لمتطلبات المرحلة.

كيف تصف مستوى الدوري العراقي ما ينقصه ليكون بمصاف الدوريات القوية ؟

من الانصاف ان نوفر كل المتطلبات المالية والبنى التحتية للاندية ومن ثم نقيم مستوى الدوري العراقي لاننا نرى هنالك تفاوت كبير بين مدخولات الاندية فبعضها يمتلك المال الكافي لاستقطاب اللاعبين المميزين وبعضها يمتلك ملاعب جيدة وبعضها لايمتلك ملعب خاص للتدريب ولا يستطيع دفع رواتب لاعبيه. لذلك يمكن ان نقيم مستوى الدوري العراقي بالمتوسط وبعض المباريات تمتاز بالندية والقوة. فضلا عن ان غياب الندية والمنافسة عن دوري الفئات العمرية اثر سلبا على قوة الدوري العراقي وكذلك ازدياد عدد المدربين الذين لايمتلكون المؤهلات التدريبية والقياديية في تدريب الفئات العمرية سوف يؤدي لعدم بزوغ نجوم يدعمون الرياضة العراقية.

كيف تجد مستوى اللاعب العراقي حاليا وما ينقص ليتميز؟

اللاعب العراقي متميز ويمتلك فكر ميداني ويمكنه التأقلم مع زملائه بسرعة. فالدوري العراقي ابرزعدد من المواهب والطاقات الواعدة ولكن مازال ينقص اللاعب العراقي التوجيه والخطط التكتيكية الصحيحة فاغلب اندية الدوري العراقي يلعبون بدون خطة تكتيكية فاعلة وانما يعتمد اللاعب على تنكنيكه الفردي مما يطغي الفرد على المجموع. ولخلق جيل موهوب من اللاعبين يجب التركيز على لاعبي الفرق العمرية في الناشئة والشباب وتوفير مباريات قوية لخلق جو من المنافسات يبرز وينمي تكنيك اللاعب وفضلا عن تكتيك الفريق.

هل تعتقد ان اللاعب الاجنبي بالدوري العراقي ضرورة ام باب للفساد؟

ان وجود اللاعب الاجنبي المتميز سوف يخلق جو من المنافسة المطلوبة للارتقاء  بمستوى الدوري. لذلك فهو ضرورة ملحة بشرط ان يكون مهاري وبمستوى تكنيكي متميز ولاعب منتخب او نجم في فريقه ويمتلك مهارات غير موجودة في الفريق ويحتاجها المدرب لسد نقص او ضعف في موقع ما في الفريق او نوعية من اللاعبين لتطبيق الخطط الفنية للفريق. وليس التعاقد مع لاعب محترف كان يلعب في فرق شعبية او اندية بدوريات ذات مستوى متدني.

ماذا نحتاج لنرتقي بالرياضة العراقية ؟

الرياضة منظومة متكاملة ونجاحها يتطلب نجاح مكوناتها المتعددة مثل المنشأت الرياضية والادارة واللاعب والمدرب والحكم والجمهور . فعلينا توفير المنشأت اللازمة لنجاح الرياضة من ملاعب مطابقة للمواصفات الدولية وتوفير كادرلامن الملاعب مدرب بشكل صحيح للتعامل مع كافة الظروف. وتوفير قيادات واعية مواكبة للعلم الرياضي الحديث يمكنها التخطيط الصحيح وتحديد الاهداف وفق المعطيات ووضع خطط بعيدة وقريبة الامد لانجاز الهدف. كذلك الاهتمام بالفئات العمرية من اجل خلق جيل موهوب يتسلح بالعلم والخبرة اللازمة للمنافسة واعتلاء منصات التتويج. والاهتمام باللاعب وتوفير كافة سبل النجاح المعيشية والفنية وتسلحيه بالثقافة الرياضية من اجل التميز. الاهتمام بالمستوى الفني للمدرب والحكم وزجه بدورات حديثة تلبي متطلبات العلم الرياضي الحديث وارساله لمعايشة مع الدوريات القوية ومع مدربين كبار من اجل اكتساب الخبرة اللازمة للنجاح. وكذلك توعية الجمهور من اجل ان يكون عامل نجاح للرياضة وليس عصا توقف مسيرة دوران الرياضة العراقية. ومسار الف ميل يبدأ بخطوة بالاتجاه الصحيح.

ماهو تقيمك لمستوى المنتخب العراقي؟

رغم كل الظروف الصعبة التي مر بها عراقنا الحبيب ودورينا الذي مازال غير ملبي للطموحات الا ان العراق قادر على انجاب النجوم ، فمستوى المنتخب العراقي مقبول ويمكنه المنافسة اذا توافرت له مقومات النجاح التي ذكرناها انفا. فالمنتخب يضم لاعبين بمهارات فنية جيدة ومع التوجيه والتدريب الصحيح وتوفير اجواء منافسة قوية يمكن الوصول لمنتخب يمكنه تحقيق الانجازات.


هل انت مع المدرب الاجنبي او المحلي ؟

الكثير ادلى بدلوه في موضوع اختيار المدرب محلي او اجنبي واسهبوا في شرح وجهات نظرهم. انا اعتقد انه لايمكن ان نختار جنسية المدرب دون مناقشة الظروف المحيطة بعمله. اذا كانت الادارة العليا للرياضة تتبع الاسلوب الحالي دون تغيير في طرق عملها بعدم وضوح الخطط المستقبيلة والتركيز على استخدام ما موجود حاليا على الساحة الرياضية فالافضل الاعتماد على المدرب المحلي لانه يعيش الظروف ويتأقلم معها بسرعة ويمكن ان يحقق الانجاز المطلوب. ولكن لو ادرنا ان نبني جيل جديد من اللاعبين يمتلك مقومات اللاعب الاجنبي الناجح ، فعلينا الاستعانة بالمدرب الاجنبي بمستوى فني عالي مع توفير بيئة عمل مناسبة للاداء عمله واعطاءه الوقت اللازم للبناء من خلال خطط مدروسة للصعود بمستوى المنتخبات وصولا لتحقيق الهدف المنشود وليس التعاقد مع مدرب لفترة زمنية قصيرة ونلزمه بتحقيق البطولات ورفع مستوى اللاعبين وبناء منتخبات قوية. فالجود من الموجود والاعداد والاستعداد الصحيح طريق النجاح.

ماذا نحتاج لرفع الحظر عن الكرة العراقية ؟

نبارك المساعي الحالية لوزير الشباب والرياضة والادارات العليا للرياضة العراقية من اجل رفع الحظر عن الكرة العراقية ، ولكني اعتقد ان الجهود الحالية غير كافية لان الحظر لايتعلق بالرياضة وحدها ولكن للسياسة دور كبيرايضا وهو ما يتطلب تدخل الحكومة العراقية ووزارة الخارجية من اجل التحاور مع الدول الصديقة لغرض كسب موافقاتها ومساندتها للضغط من اجل رفع الحظر الكروي.

هل تعتقد اننا نمتلك بنية تحتيية لتضييف البطولات الدولية؟

طبعا هذا الحديث ياتي بعد رفع الحظر الكلي عن الكرة العراقية لان تنظيم البطولات الدولية الكبرى تحتاج لمتطلبات وتنظيم على مستوى عالي ما زلنا نفتقده حاليا ، ولكن بوجود الملاعب الحديثة مثل ملعب جذع النخلة وملعب كربلاء وملاعب كردستان العراق يمكننا تضيف بطولات عربية مثل بطولة الخليج العربي وبطولة غرب اسيا او بطولات رباعية او بطولات ودية.

بماذا تحب ان تختتم حديثك؟

اشكر كل من ساندني خلال مسيرتي الكروية كلاعب والان يساندني كمدرب ، واتمنى للرياضة العراقية اعتلاء منصات التتويج. واشكر لكم هذا اللقاء ولصحيفتكم الغراء مزيدا من النجاح.

 

About Editorial1 673 Articles
الدكتور عبد الجبار البصري رئيس تحرير صحيفة الرياضة العراقية