بقلم طلال العامري.

صخرة الدفاع العراقي السابق المدرب الحالي .. عدنان درجال يكشف أسباب ابتعاده وبرغبته عن تدريب منتخب العراق …
** مشاركة الكرة العراقية في الدورة العربية لم تكن مدروسة !!
** زيكو كان يريد شيئاً وهو الذهب ثم تغيّر رأيه إلى التجريب !!
** أهم سبب في عدم قبولي تدريب المنتخب العراقي غياب الصدق والمصداقية عند تخاطبهم معي فقررت الاعتذار !!
** تاريخ ومكانة الكرة العراقية أكبر من أي اسم تدريبي ومهما كان !!
** اتحاد الكرة وقّع مع زيكو بسبب شهرته وليس قدراته !!
** الجيل الحالي للكرة العراقية هو الأمل والتجديد يجب أن يكون بعلمية لا عشوائية !!
** عناصر الفريق هم من رسخوا أقدام زيكو ولم نشاهد أي بصمة للمدرب لحد الآن !!
** مع الوكرة أتطلع للبقاء في المربع الذهبي والإصابات باتت تنهك فريقي ..

عدنان درجال اسم لعملاق من عمالقة الزمن الكروي الجميل من يستطيع أن ينكر ما سطّره نجوم الجيل الذهبي للكرة العراقية ؟ .. عدنان كان لاعباً مجتهداً ومميّزاً قاد الخطوط الدفاعية العراقية بحنكة وصلابة حتى أن جميع المهاجمين الذين لعبوا أمامه كانوا يخشونه  حتى استحق لقب المدافع المثالي ، لم تنجب الأرض الكروية العراقية لاعباً بمواصفاته مهما قيل عن غيره ممن لعبوا في خط المؤخرة لأنه كان وسيبقى الأبرز على مر التاريخ الكروي العراقي لعب لثلاثة أندية هي الزوراء والطلبة والرشيد وعندما غادر الأخير اتجه إلى التدريب ليحصد لقباً آخر لم يطلق على غيره ممن ارتدوا (حلل) التدريب ، الجنرال وحقاً هو جنرال من طراز خاص .. استطاع عدنان وعبر رحلته مع كرة القدم أن ينهل من معين لا ينضب كان تصب فيه العديد من المدارس التدريبية العراقية والعالمية من آبا إلى عموبابا وواثق ناجي وأنور جسام وشقيقه حازم مروراً بإيدو وجمال صالح وايفرستو ونصرة ناصر وغيرهم الكثير من الأسماء التي تعامل معها وكان يجبرها أن تتوقف عند موهبته التي لم ينطفئ نورها حتى تركه اللعب واتجاهه إلى عالم آخر هو التدريب … بعد أن شعر بأنه غير قادر على خدمة الكرة العراقية كلاعب قرر المجازفة واستلم تدريب منتخبنا الوطني ويومها كان درجال أصغر مدرب يشرف على تدريب منتخبنا الوطني وهو بعمر (32) عاماً .. كان ذلك في العام (1992) وعبر سنة ونصف تقريبا شارك قاد منتخب العراق في (20) مباراة فاز ب(11) وتعادل في (5) وخسر (4) مباريات .. كانت آخرها تلك المباراة الكارثة أمام كوريا الشمالية عندما كان منتخب العراق متقدم بهدفين مقابل لاشيء حتى تعرّض اللاعب سعد عبد الحميد للطرد فانقلب الحال ليخسر الفريق بنتيجة (3_2) وليبتعد عدنان عن الكرة العراقية منذ العام (1993) ولغاية اليوم …

لو استذكرنا ما حققه هذا الاسم الكبير كلاعب فإننا سنقف عاجزين أمام تاريخه الثر بالعطاء حيث شارك في نهائيات ثلاث دورات أولمبية كما أنّه اللاعب العراقي الوحيد الذي شارك في خمس دورات لبطولة الخليج العربي في أعوام (1979) و(1982) و(1984) و(1988) و(1990) خاض خلالها (22) مباراة والكل يتذكر كيف حمل كأس دورة (1988) عندما كان يحمل شارة قيادة المنتخب العراقي …

البداية الحقيقية لسطوع اسم عدنان درجال كانت في العام (1978) في بطولة آسيا للشباب التي جرت في بنغلاديش ثم كان عصر النجومية لشهرته عربياً في بطولة الخليج الخامسة التي جرت في بغداد (1979) … عقب ما حدث في مباراة العراق وكوريا الشمالية وطريقة إقالته غير المنصفة بوقتها آثر درجال أن يشد الرحيل صوب المرافئ القطرية كمحترف ، وهناك صنع اسمه وتاريخه من جديد وليحقق للأندية التي قادها أفضل النتائج حتى نال ثقة الجماهير وقادة الرياضة في قطر ليلقّب بالجنرال ، كيف لا وهو من قاد أندية كبيرة مثل العربي والوكرة والسد والشمال والسيلية وكلما تحتاجه إدارة نادي الوكرة تجده يقف مسانداً لها وينقذ فريقها الكروي وهو ما حصل الموسم الماضي عندما انتشل الفريق من الهبوط المحقق ، واليوم يدير عدنان دفة الوكرة وطموحه غير المعلن أن يكون فريقه ضمن المربع الذهبي وهو ما أكده لي عند لقائي به في الدوحة عبر دردشة مفتوحة اتفقت معه حينها أن أنقلها بحذافيرها ، لأنّه وكما أخبرني يتعامل مع الإعلام بحذر وهو قليل التصريح إلا إن تطلّب الأمر ذلك فقلت له كابتن أبو حيدر أنا سأوجّه لك الأسئلة ولك الحرية في الإجابة على أيٍ منها فقال هات ما عندك …

** طالما تدور الأحاديث عن الدورة العربية وما حدث لفريقنا الكروي عقب الخسارة أمام البحرين ، ترى كيف وجدت الفريق العراقي ومشاركته في الدورة ؟

-المشاركة لم تكن مدروسة بكل أبعادها ، لأن أي فريق يقبل على التواجد في محفلٍ معيّن يحتّم على المعنيين أن يعدوا العدة لما يرومون تحقيقه ، وهذا لم نجده في مشاركة العراق إذ رأيت أن المشاركة العراقية لم تحقق الغاية منها وتضارب التصريحات جعل الجميع في حيرة ، أنا سمعت أن زيكو يروم ذهب الدورة ، ولكن على أرض الواقع وجدت شيئاً مغايراً لأني لاحظت أن زيكو أراد التجريب لغرض الاختيار رغم أنّه لم يختر الأسماء التي شاركت بالدورة العربية ! هنا يجب أن نتوقف لأني أتذكر تجربتي مع الكرة العراقية مطلع التسعينيات عندما رغب الجميع بالتجديد ، حيث قمت باختيار عدد من العناصر من أصحاب الخبرة مع مجموعة من الشباب من الذين لفتوا الانتباه إليهم في المسابقات المحلية ، صنعت توليفة قابلة للتغيير والإضافة وأسمينا الفريق باسم منتخب (بغداد) لأن اسم منتخب العراق شيء كبير ولا يجب أن نجرّب به لأننا ممكن نتعرّض لخسارة أو غيرها وعند ذاك ستحسب على تاريخ الكرة العراقية ، وشيئاً فشيئاً واصلنا بناء فريقٍ كنّا نعدّه لتصفيات كأس العالم (1994) وتحقق ذلك بالفريق الذي شارك بالتصفيات وأعتقد الكل يتذكر ما حصل له عند الخسارة المؤلمة أمام كوريا الشمالية ، وأستطيع أن أؤكد أن ذلك المنتخب لو كتب له التواصل ولم يكن الحصار مفروضاً علينا لحقق أفضل الانجازات للكرة العراقية ..
أعود لمنتخبنا الحالي الذي كان يفترض أن يطعّم بأصحاب الخبرة كأن يكون هناك لاعب خبير على أقل تقدير في كل خط وهذا كان سيحقق نوعاً من الاطمئنان لعناصره الشابة التي وجدت نفسها في موقف صعب رغم أن معظم الفرق المشاركة بالدورة كانت تمثّل الصفوف الثانية أو الثالثة لمنتخبات بلدانها ، أعتقد أن لقب الدورة العربية كان يمكن أن يكون للعراق لو عرف القائمون عليه كيفية التخطيط السليم !

** هل أنت مع الرأي القائل بأن زيكو يتحمّل مسؤولية هذا الإخفاق ؟

-المدرب وفي كل الأحوال يتحمّل المسؤولية طالما كان يتواجد على دكة البدلاء ويدير الفريق من عليها ، الكل شاهد أن زيكو هو من قاد الفريق إذاً هو يتحمل المسؤولية ولكن هل يتحمّلها لوحده ؟ هنا يجب أن نعرف أموراً أخرى ، لأني علمت أيضاً أن زيكو لم يختر أيٍ من اللاعبين الذين تم اختيارهم وهذا يحسب ضد زيكو وليس لصالحه ، أولاً لأنّه مدرّب ونجم معروف لا يختلف على شهرته ومكانته أحد ، أما كيف تم الاتفاق معه لكي يجرّب أو حتى يدير دفة الكرة العراقية فهذا يبقى شأن اتحاد الكرة … ولكن بصورة عامة النتيجة أمام البحرين كانت مؤلمة لأنّها أقصت مبكّراً منتخب العراق الذي لم يسجّل في مباراتين وتلقّت شباكه ثلاثة أهداف وكان يمكن أن تتغيّر النتيجة لو تم تطعيم الفريق بعناصر خبرة كان حضورهم سيعزز من حظوظ العراق ولا أخفيك المدرب لحد الآن لم نرى له بصمة على الفريق العراقي وما تراه من نتائج يحسب لمن هم بمعيّته من اللاعبين الذين يقاتلون من أجل أسمائهم .

** كابتن عدنان لنبقى مع زيكو وأعرف أنّك لا تجامل عندما تعطي رأيك ، هل تجده حالياً يلبي طموح أهل الشأن وبإمكانه أن ينقل الكرة العراقية إلى أبعد مما نعرفه عنها وأيضاً كيف وجدت رحيل سيدكا  ؟

– كلنا عندما نتحدّث عن زيكو فإننا نتذكره (زيكو) اللاعب النجم وهنا يجب أن نفرز بين شهرته كلاعب ومثلها كمدرّب ونأخذ مارا دونا على سبيل المثال لأنّه الأشهر على مرّ تاريخ كرة القدم كلاعب أما كمدرب فهل سيكون الإجماع بأنّه الأفضل ؟ الجواب لا لأن ليس بالضرورة كل لاعب جيّد ممكن يصبح مدرّباً جيّداً وقس على ذلك ما يخص زيكو .. كما أن ظروف تدريب منتخب اليابان تختلف عن ما هو يتعلّق بالكرة العراقية ، اليابان تمتلك كل شيء من بنية تحتية ودعم وخطط تمتد لنصف قرن إذ هم وعند الإطلاع على خططهم مصممون على نيل كأس العالم عام (2050) ويصرفون مليارات الدولارات لتحقيق هذه الغاية ورغم امتلاكهم لكل شيء إلا أنّهم لم يبقوا على زيكو لأنّهم لم يجدوه رجل المرحلة عندهم بل رجل فترة أدى ما عليه ورحل ، ومن يتابع سجل زيكو التدريبي بعد ذلك سيجده وباستثناء تجربة اليابان لا يحتوي على أي شيء يكشف قدراته تدريبياً وهذا باتفاق الجميع وليس رأي عدنان درجال فقط .. هناك أدوات غائبة عن الكرة العراقية تبدأ من الملاعب مروراً بالاحتراف وتثقيف اللاعب العراقي للتعامل باحترافية إضافة إلى بناء منظومة إدارية تمتلك الأسس العلمية والتخطيط لكي تنهض بما لديها وهذه الأشياء لا تتحقق بين يوم وليلة ، ومن يتابع ما يجري في الكرة القطرية سيجد أن أهل الشأن الرياضي هنا يفكّرون بكل صغيرة وكبيرة ولا يبخلون بأي شيء لكي يشعروا المقابل أنّهم يوفّرون ما يطلبه منهم وبالمقابل يريدون نتائج ذلك أن تظهر على كرة العنابي ، هم يصرفون على بناء المنشآت التي تعد الأفضل في العالم حالياً ويستقطبون المواهب وعناصر الخبرة لتحتك مع اللاعب القطري الذي يعد بطريقة علمية وقطعاً هكذا عمل لا بد أن يأتي ثماره لاحقاً فأين نحن مما يحدث في دول الجوار وليس العالم على أقل تقدير ؟ وأحب أن أفصح عن شيء .. اتحاد الكرة عندما تعاقد مع زيكو فإنّه فكّر بشهرته وليس قدراته وأراد أن يخبر الجميع بأنّه استقدم لهم زيكو ولكن هل سيكتفون بالشهرة فقط أم أن الجمهور سيبدأ يسألهم عن النتائج وهي الأهم حسب اعتقادي ؟

** هل تقول أن زيكو لم يقدّم شيئاً للكرة العراقية لحد الآن ؟

– لا أنا لم أقل ذلك ولكن هل أن ما تحقق كلّه يحسب لزيكو أو لعوامل أخرى ؟ الرجل أتابعه من خلال الشاشة أو ما تيسّر مما رأيته من مباريات تابعتها عن كثب ، وجدته كقارئ جيّد للمباريات وما يجريه من تغييرات على التشكيلة أثناء اللقاءات يحسب له ولكن هذا لا يكفي لكي نقول أنّه مدرّب جيّد والسبب لكونه ولغاية اليوم لم يختر بنفسه أو يطّلع على الكرة العراقية عن كثب ، هو تواجد لفترة وجيزة في أربيل ثم تركها ولم يعد للعراق ، ترى كيف يختار وهل يكتفي فقط بالأفلام أو الأسماء التي يزوّده بها أعضاء اتحاد الكرة ؟ هذا لا يجوز لأن على المدرّب أن يعايش ما يعيشه لاعبه ويتعرّف على الظروف المحيطة ولو حدث هذا من زيكو فخير وبركة وسنرى أن الرجل يريد العمل أما العكس فأقول ستبقى هناك محاذير وهو ما أخشاه على الكرة العراقية في المستقبل القريب ، وحتى لا نبخس أحد حقّه أحب أن أوضّح أن عناصر الخبرة الذين يلعبون الآن هم من ساهموا بتحقيق النتائج وكان تأثيرهم أكبر من تأثير زيكو الذي لا أنكر أنّه ساهم بانضباط أغلبية عناصر الفريق ولكن هذا لا يكفي إن لم يقم بتدريبهم ويكون قربهم لفترات طويلة ..الرجل دائم السفر وهو عند تواجده مع المنتخب يكون فقط قبل المباريات بيوم أو يومين ، ترى ماذا سيزرع من أفكاره خلال هذه المدرة القصيرة ؟ الجواب لا شيء لأنّه ومع انتهاء المباراة يشد الرحال إلى أماكن يرتبط بها بعمل وهذا لا يجوز .. هل تعلم أن المدرب السابق سيدكا كان قد بدأ رحلة التجديد في المنتخب العراقي وكان الرجل واقعياً عندما اعتمد طريقته ولكن الوقت والظروف لم يسعفانه كما أنّ هناك أموراً أخرى عجّلت برحيله وحقيقة الأمر كان لسيدكا رؤية ممكن تفيد الكرة العراقية ولا ننسى أنّه عمل بالعراق وكان يتمنى التجديد له …

** أفهم من كلامك أنّك غير راضٍ عن تواجد زيكو مع الكرة العراقية وأنّك تمتلك مؤشرات على تواجده معها ؟

– رأي عدنان درجال أحتفظ به لنفسي لأن الجميع يعلم ما يجري ولكن حول تواجده مع الكرة العراقية بهذا الشكل أقول إن أي عراقي لا يرضى بذلك لأن ما سمعناه عند توقيع العقد معه ومن أنّه سيبني أكثر من فريق وأمور أخرى لم نجد أيٍ منها على أرض الواقع وهذا يتطلّب المساءلة والجلوس معه للتعرّف على ما هية بنود العقد الذي وقّعه الرجل مع الاتحاد العراقي ، فإن كان قد وقع على تواجده بهذا الشكل فعلى الجميع أن لا يلومونه بل عليهم أن يسألوا من وقّع معه لأن العقد شريعة المتعاقدين ..

** هل ترى حظوظاً للكرة العراقية بالتواجد في المونديال القادم ؟

– حالياً كل فرق آسيا تعيش عصر البناء والتجديد وحتى أستراليا تعيش ذات الوضع ، لذا فإن الحظوظمتقاربة بين جميع منتخبات آسيا التي تأهلت إلى الدور الأخير والكرة العراقية تمتلك ذات النسبة من الحظ وعليه أن يتم استثمار هذه الفرصة التي قد لا تتكرر بسهولة للكرة العراقية في المستقبل البعيد لأن العناصر الموجودة في المنتخب الحالي لديها ما يمكن أن يحوّل الحلم إلى واقع ولكن كما قلت بالتخطيط وتوفير المستلزمات وأيضاً استقرار زيكو وتواجده بشكل متواصل مع الكرة العراقية لأنّه يتسلّم أجوره كما اتفق عليها وعليه أن يؤدي عمله بالكامل وأكرر هذا يجب أن نركّز عليه بعد تعرّفنا على ما تم الاتفاق عليه مع اتحاد الكرة …

** قبل أن أطوي ملف المنتخب العراقي أريد أن أعرف ويعرف معي الجمهور الكروي والمتابع العراقي شيئاً وهو هل حقّاً أن اتحاد الكرة هو ما تخلّى عن الاستعانة بعدنان درجال كما أشيع أم أن هناك ما لا نعرفه وتحب أن تكشفه من خلال هذا اللقاء ؟

– دعني أسألك أولاً من أين أتيت بهذا الكلام ؟ (المحرر) أجبته هذا ما سمعناه ونريد أن نتأكد منه … أبو حيدر يجيب … كل ما سمعته مع أني لم أتعرّف عليه بالكامل غير صحيح ، لأني عندما تم الاتصال بي من قبل الملا عبد الخالق مسعود النائب الأول في الاتحاد العراقي أخبرني بأنّه مخوّل من الاتحاد لكي يتفق معي لتدريب المنتخب العراقي وكنت وقتها أدرّب الوكرة فأخبرته ومن دون حتى أن أفكّر بأني بخدمة بلدي والكرة العراقية إن كانا يحتاجان درجال وبعد حديث مطوّل لم نتحدث فيه بأي أمر مادي أو مالي قلت له أنا جاهز بعون الله لخدمة بلدي وأعطني وقتا لأرتّب أمري وأرد عليك … تواصلت الاتصالات ونقل كل شيء عبر وسائل الإعلام فقلت لأحسم الأمر وأعلن موافقتي لكي لا تفسّر الأمور بغير محلها … عند الاتصال بالملا أخبرته بأني جاهز لقيادة الكرة العراقية وعندي بعض الطلبات التي هي ليست لعدنان درجال بل للكرة العراقية واسم العراق فقال لي ما هي ؟ فأجبته … حصول موافقة حصول موافقة الحكومة ووزارة الشباب والرياضة على تسميتي وتدريبي للمنتخب الوطني وكذلك موافقة أعضاء الاتحاد وسبب ما طلبته هو أني أريد أن أضمن أن الجميع سيقفون معي ومع المنتخب لأن الموافقة إن حصلت فهذا يعني قطع أكثر من نصف الطريق لتحقيق شيءٍ للكرة العراقية فما بالك وجميع هذه الأطراف ستكون معك بكل ما لديها … أجابني الملا أن الاتحاد هو من يمثّله وهو موافق أما الحكومة والوزارة فهو سيرى ذلك ويعلمني … أما بقية الأمور الأخرى فكانت عادية وتتمثّل بعدم التدخل بعملي وترك الحرية لي في اختيار الكادر المساعد وعدم تقييدي بوضع أي خط أحمر على أي لاعب أقوم باستدعائه وأمنح الوقت الكافي لإعداد الفريق مع توفير معسكرات وأمور أخرى أجدها ستفيد الفريق وحصر التصريحات بشخص واحد يتفق عليه الاتحاد لكي لا نجد ما يؤثّر على العمل الذي سنقوم به فيما لو اتفقنا ويكون ذلك بشكل احترافي كما يعمل به في المنتخبات الأخرى فقال لي الملا مكرراً نوافق على ما ذكرت بالكامل إلا ما يخص الحكومة فسأعلمك بالنتيجة وقبل أن ينتهي الحديث بيني وبين الملا قلت له أعطيك كلمتي التي سأكون في حلٍ منها إن شعرت بأي شيء مغاير ! بعد أيام سمعت أن نية الاتحاد لم تستقر بعد وما اتفقت به مع الملا لم يتحقق وعرفت أنّ اجتماعاً عقد لأعضاء الاتحاد حول تسميتي وهنا شعرت بأن ما أخبرني به الملا لم يكن صحيحاً حول اتفاق الجميع على اختياري كما أخبرني فقلت ومن خلال اتصال لي معه ملا أنا أعتذر عن قبول مهمة تدريب المنتخب لأنّك اختلفت معي بما أخبرتني به وبقي الرجل يصر أن أتريث فأخبرته أن قراري لا رجعة فيه .. هنا طلب مني أن أقوم أنا بإعلان ذلك وأني لم أوافق على تدريب المنتخب وحقيقة كنت سأفعل ذلك لو أن شعرت بأني سأخسر جمهوري في العراق وهو يثق بي فكيف أرفض أنا تدريب منتخب بلادي ؟ فقلت له لا أنا لن أفعل ذلك فاقترح علي أن نقول أن نادي الوكرة لم يوافق على تفرغي للعمل مع المنتخب العراقي ، وهنا أيضاً سأكون في موقف محرج ، لذا كان الاتفاق ترك الأمور من دون أن نتوسّع فيها لأن الكرة العراقية لا تحتاج لمشكلة جديدة وفضلت الانسحاب لأنّي لم أجد الصدق في التعامل … (المحرر) هنا قلت للكابتن عدنان سأنقل هذه العبارات حرفياً فأجاب ومن دون زيادة أو نقصان لأني حساس بشكل لا يصدّق من أي إضافة أو حذف وهذا معروف عني لكوني عندما أتعامل مع الإعلام فيكون تعاملي بحذر .. فأكدت له بأني سجلت كل ما دار حرفياً لكي يطلع عليه من يهمهم ذلك …

** طيب كابتن أبو حيدر لننتقل إلى الوكرة الذي أنقذته من الهبوط الموسم الماضي ، ترى ما هي طموحاتك معه وكيف ترى مجموعة لاعبيك ؟

– الطموح يبقى كبيراً وهذا ما أخبر به جميع عناصر الفريق وأحثّهم على البحث عن الصدارة مع أني أفكّر بالتواجد ضمن فرق المربع الذهبي لأني أضع هدفاً قد أحققه مع لاعبي الفريق لأن الإدارة لم تبخل علينا بشيء ولكن الإصابات هي من تتلاعب بنا وحال تخلّصنا منها ستجدنا بعون الله ضمن فرق المربع وبذلك نكون قد حققنا ما خططنا له وكل الدعوات أن لا يصاب عندي أي لاعب أو يحرم لأي سبب كان لأن غياب أي لاعب ممكن يؤثر على ما نفكّر به لنطبّقه في الملعب ..

** كيف ترى تواجد يونس في الوكرة هذا الموسم وهل حقّاً تحدثت معه عقب إضاعته لركلة الجزاء الشهيرة ؟

– يونس بخبرته وما لديه من إمكانية مكسب كبير لأي فريق وأتمنى منه ولأجله أن يلتزم بالتدريب ويبذل كل ما لديه لأنّ ذلك من شأنّه أن يعزز من مكانته ويبعد أي تشكيك بقدراته وهو قادر على الحفاظ على اسمه ، أما عن ضربة الجزاء التي ضاعت فأقول أنا لم أتحدّث معه بشأنها بين الشوطين إذ سبق وأخبرته أن لا يقوم بالاستعراض في المواقف الحساسة لكي لا يحسب عليه أي فعل ، ولو كان يونس قد سجّل تلك الركلة لكان كل الإعلام يتحدث عنها إلى الآن ولكنه أضاعها وكثير من النجوم يضيّعون مثلها وتجد كثر يتوقفون عندها لأن يونس لعبها بتلك الطريقة ..

** وبقية اللاعبين العراقيين ماذا عنهم ؟

– هم مثال للاعب الذي يقدّم ليخدم ناديه ونفسه ويرتقي باسم بلده كما أن الاحتراف الذي يطبّق في الكرة القطرية ودوريها يحتّم على اللاعب العراقي أن يعطي أضعافاً مضاعفة لكي يحافظ على مكانه وسط تقاطر النجوم ومن شتى بقاع الأرض على الدوري القطري …

** قبل أن نختم يا كابتن هل من عودة للعمل مع الكرة العراقية وكلمتك الأخيرة ماذا تقول فيها …

– حالياً لا أفكّر بالعمل مع الكرة العراقية ولكن متى ما وجدت أنها تحتاجني فأنا رهن الإشارة لخدمتها وبروحي لأنّها تحمل اسم العراق وأعرف ما تعنيه كرة القدم للشعب العراقي الذي أدعو له أن يعيش الأمن والأمان وتستقر الأوضاع لما فيه خير العراق وكل التقدير لكم ولصحيفتكم الكريمة على هذه الفرصة التي وضعتني وجهاً لوجه مع محبي عدنان درجال أينما كانوا وشكراً لك ….
مرات القراءة: 4025 – التعليقات: